پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Ghaafir
سورهٔ ۴۰

Al-Ghaafir

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۷

ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا۟ وَٱتَّبَعُوا۟ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ ۷

﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ﴾ وهم أعْلى طَبَقاتِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وأوَّلُهم وُجُودًا، وحَمْلُهم إيّاهُ وحَفِيفُهم حَوْلَهُ مَجازٌ عَنْ حِفْظِهِمْ وتَدْبِيرِهِمْ لَهُ، وكِنايَةٌ عَنْ زُلْفاهم مِن ذِي العَرْشِ جَلَّ جَلالُهُ، ومَكانَتِهِمْ عِنْدَهُ، ومَحَلُّ المَوْصُولِ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ خَبَرُهُ.

﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَسْلِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبَيانِ أنَّ أشْرافَ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مُثابِرُونَ عَلى وِلايَةِ مَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ ونُصْرَتِهِمْ واسْتِدْعاءِ ما يُسْعِدُهم في الدّارَيْنِ، أيْ: يُنَزِّهُونَهُ تَعالى عَنْ كُلِّ ما لا يَلِيقُ بِشَأْنِهِ الجَلِيلِ مُلْتَبِسِينَ بِحَمْدِهِ عَلى نَعْمائِهِ الَّتِي لا تَتَناهى.

﴿وَيُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ إيمانًا حَقِيقًا بِحالِهِمْ، والتَّصْرِيحُ بِهِ مَعَ الغِنى عَنْ ذِكْرِهِ رَأْسًا لِإظْهارِ فَضِيلَةِ الإيمانِ، وإبْرازِ شَرَفِ أهْلِهِ، والإشْعارِ بِعِلَّةِ دُعائِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ حَسْبَما يَنْطِقُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَإنَّ المُشارَكَةَ في الإيمانِ أقْوى المُناسَباتِ وأتَمُّها، وأدْعى الدَّواعِي إلى النُّصْحِ والشَّفَقَةِ، وفي نَظْمِ اسْتِغْفارِهِمْ لَهم في سِلْكِ وظائِفِهِمُ المَفْرُوضَةِ عَلَيْهِمْ مِن تَسْبِيحِهِمْ وتَحْمِيدِهِمْ وإيمانِهِمْ إيذانٌ بِكَمالِ اعْتِنائِهِمْ بِهِ، وإشْعارٌ بِوُقُوعِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى في مَوْقِعِ القَبُولِ. رُوِيَ أنَّ حَمَلَةَ العَرْشِ أرْجُلُهم في الأرْضِ السُّفْلى، ورُءُوسُهم قَدْ خَرَقَتِ العَرْشَ، وهم خُشُوعٌ لا يَرْفَعُونَ طَرْفَهم. وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿لا تَتَفَكَّرُوا في عِظَمِ رَبِّكم ولَكِنْ تَفَكَّرُوا فِيما خَلَقَ اللَّهُ مِنَ المَلائِكَةِ فَإنَّ خَلْقًا مِنَ المَلائِكَةِ يُقالُ لَهُ إسْرافِيلُ زاوِيَةٌ مِن زَوايا العَرْشِ عَلى كاهِلِهِ، وقَدَماهُ في الأرْضِ السُّفْلى، وقَدُ مَرَقَ رَأْسُهُ مِن سَبْعِ سَماواتٍ وإنَّهُ لَيَتَضاءَلُ مِن عَظَمَةِ اللَّهِ حَتّى يَصِيرَ كَأنَّهُ الوَضْعُ﴾ . وفي الحَدِيثِ: ﴿أنَّ اللَّهَ أمَرَ جَمِيعَ المَلائِكَةِ أنْ يَغْدُوا ويَرُوحُوا بِالسَّلامِ عَلى حَمَلَةِ العَرْشِ تَفْضِيلًا لَهم عَلى سائِرِ المَلائِكَةِ﴾ . وقِيلَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى العَرْشَ مِن جَوْهَرَةٍ خَضْراءَ، وبَيْنَ القائِمَتَيْنِ مِن قَوائِمِهِ خَفَقانُ الطَّيْرِ المُسْرِعِ ثَمانِينَ ألْفَ عامٍ، وقِيلَ: حَوْلَ العَرْشِ سَبْعُونَ ألْفَ صَفٍّ مِنَ المَلائِكَةِ يَطُوفُونَ بِهِ مُهَلِّلِينَ مُكَبِّرِينَ، ومِن ورائِهِمْ سَبْعُونَ ألْفَ صَفٍّ قِيامٌ قَدْ وضَعُوا أيْدِيَهم عَلى عَواتِقِهِمْ رافِعِينَ أصْواتَهم بِالتَّهْلِيلِ والتَّكْبِيرِ، ومِن ورائِهِمْ مِائَةُ ألْفِ صَفٍّ قَدْ وضَعُوا أيْمانَهم عَلى الشَّمائِلِ ما مِنهم أحَدٌ إلّا وهو يُسَبِّحُ بِما لا يُسَبِّحُ بِهِ الآخَرُ.

﴿رَبَّنا﴾ عَلى إرادَةِ القَوْلِ أيْ: يَقُولُونَ رَبَّنا عَلى أنَّهُ إمّا بَيانٌ لِاسْتِغْفارِهِمْ، أوْ حالٌ.

﴿وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا﴾ أيْ: وسِعَتْ رَحْمَتُكَ وعِلْمُكَ، فَأُزِيلَ عَنْ أصْلِهِ لِلْإغْراقِ في وصْفِهِ تَعالى بِالرَّحْمَةِ والعِلْمِ، والمُبالَغَةِ في عُمُومِهِما، وتَقْدِيمُ الرَّحْمَةِ لِأنَّها المَقْصُودَةُ بِالذّاتِ هَهُنا. و "الفاءُ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ أيْ: لِلَّذِينِ عَلِمْتَ مِنهُمُ التَّوْبَةَ واتِّباعَ سَبِيلِ الحَقِّ لِتَرْتِيبِ الدُّعاءِ عَلى ما قَبْلَها مِن سِعَةِ الرَّحْمَةِ والعِلْمِ.

﴿وَقِهِمْ عَذابَ الجحيم﴾ واحْفَظْهم عَنْهُ، وهو تَصْرِيحٌ بَعْدَ إشْعارٍ لِلتَّأْكِيدِ.