सीधे कंटेंट पर जाएँ
Tafsīr ash-Shawkānī · An-Nisaa
सूरह 4

An-Nisaa

فتح القدير

यह एक शास्त्रीय तफ़सीर का अरबी पाठ है, जैसा Quranic Universal Library (QUL, Tarteel की) में है, QUL के डेटा की उस खुली प्रति से लिया गया जो spa5k/tafsir_api रखता है। QUL यह नहीं बताती कि वह किस छपे संस्करण का अनुसरण करती है और पाठों के लिए कोई लाइसेंस नहीं बताती, इसलिए उन्हें दिखाने का अधिकार सत्यापित नहीं है। किसी ने इसे छपी किताब या पांडुलिपि से नहीं मिलाया है और किसी आलिम ने इसकी समीक्षा नहीं की है। हर अंश उन आयतों के पास है जिन पर वह टिप्पणी करता है; वे आयतें Tanzil का क़ुरआनी पाठ हैं, जैसा वहाँ है। जहाँ पाठ में संपादक की कोई टिप्पणी दोहरे कोष्ठक में है, वहाँ वह जैसी है वैसी दिखाई गई है। अभी कोई अनुवाद नहीं है।

पाठ का स्रोत:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 को लिया गया

आयतें 131–134

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا 131 وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا 132 إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًا 133 مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا 134

قَوْلُهُ: ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنِفَةٌ لِتَقْرِيرِ كَمالِ سِعَتِهِ سُبْحانَهُ وشُمُولِ قُدْرَتِهِ ﴿ولَقَدْ وصَّيْنا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم﴾ أمَرْناهم فِيما أنْزَلْناهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الكُتُبِ، واللّامُ في الكِتابِ لِلْجِنْسِ ( وإيّاكم ) عَطْفٌ عَلى المَوْصُولِ ( ﴿أنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ ) أيْ: أمَرْناهم وأمَرْناكم بِالتَّقْوى، وهو في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِقَوْلِهِ: ( وصَّيْنا ) أوْ مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ، قالَ الأخْفَشُ؛ أيْ: بِأنِ اتَّقُوا اللَّهَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ أنْ مُفَسِّرَةً؛ لِأنَّ التَّوْصِيَةَ في مَعْنى القَوْلِ.

قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ( أنِ اتَّقُوا ) أيْ: وصَّيْناهم وإيّاكم بِالتَّقْوى وقُلْنا لَهم ولَكم إنْ تَكْفُرُوا، وفائِدَةُ هَذا التَّكْرِيرِ التَّأْكِيدُ لِيَتَنَبَّهَ العِبادُ عَلى سِعَةِ مُلْكِهِ ويَنْظُرُوا في ذَلِكَ ويَعْلَمُوا أنَّهُ غَنِيٌّ عَنْ خَلْقِهِ ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ .

( ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ ) أيْ: يُفْنِكم ( ﴿ويَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ ) أيْ: بِقَوْمٍ آخَرِينَ غَيْرِكم، وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكم ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكم﴾ [محمد: ٣٨] ﴿مَن كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا﴾ وهو مَن يَطْلُبُ بِعَمَلِهِ شَيْئًا مِن أُمُورِ الدُّنْيا كالمُجاهِدِ يَطْلُبُ الغَنِيمَةَ دُونَ الأجْرِ ﴿فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ فَما بالُهُ يَقْتَصِرُ عَلى أدْنى الثَّوابَيْنِ وأحْقَرِ الأجْرَيْنِ، وهَلا طَلَبَ بِعَمَلِهِ ما عِنْدَ اللَّهِ سُبْحانَهُ، وهو ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ فَيُحْرِزُها جَمِيعًا ويَفُوزُ بِهِما وظاهِرُ الآيَةِ العُمُومُ.

وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ، الطَّبَرِيُّ: إنَّها خاصَّةً بِالمُشْرِكِينَ والمُنافِقِينَ ﴿وكانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ يَسْمَعُ ما يَقُولُونَهُ ويُبْصِرُ ما يَفْعَلُونَهُ، وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وكانَ اللَّهُ غَنِيًّا﴾ ) عَنْ خَلْقِهِ ( حَمِيدًا ) قالَ: مُسْتَحْمِدًا إلَيْهِمْ.

وأخْرَجا أيْضًا، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ (p-٣٣٥)جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ قالَ: حَفِيظًا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ،، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم أيُّها النّاسُ ويَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ قالَ: قادِرٌ واللَّهِ رَبُّنا عَلى ذَلِكَ أنْ يُهْلِكَ مِن خَلْقِهِ ما شاءَ ويَأْتِي بِآخَرِينَ مِن بَعْدِهِمْ.