सीधे कंटेंट पर जाएँ
Tafsīr ash-Shawkānī · Al-Baqara
सूरह 2

Al-Baqara

فتح القدير

यह एक शास्त्रीय तफ़सीर का अरबी पाठ है, जैसा Quranic Universal Library (QUL, Tarteel की) में है, QUL के डेटा की उस खुली प्रति से लिया गया जो spa5k/tafsir_api रखता है। QUL यह नहीं बताती कि वह किस छपे संस्करण का अनुसरण करती है और पाठों के लिए कोई लाइसेंस नहीं बताती, इसलिए उन्हें दिखाने का अधिकार सत्यापित नहीं है। किसी ने इसे छपी किताब या पांडुलिपि से नहीं मिलाया है और किसी आलिम ने इसकी समीक्षा नहीं की है। हर अंश उन आयतों के पास है जिन पर वह टिप्पणी करता है; वे आयतें Tanzil का क़ुरआनी पाठ हैं, जैसा वहाँ है। जहाँ पाठ में संपादक की कोई टिप्पणी दोहरे कोष्ठक में है, वहाँ वह जैसी है वैसी दिखाई गई है। अभी कोई अनुवाद नहीं है।

पाठ का स्रोत:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 को लिया गया

आयत 254

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَـٰعَةٌ ۗ وَٱلْكَـٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ 254

ظاهِرُ الأمْرِ في قَوْلِهِ: أنْفِقُوا الوُجُوبُ، وقَدْ حَمَلَهُ جَماعَةٌ عَلى صَدَقَةِ الفَرْضِ لِذَلِكَ، ولِما في آخِرِ الآيَةِ مِنَ الوَعِيدِ الشَّدِيدِ، وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَجْمَعُ زَكاةَ الفَرْضِ والتَّطَوُّعِ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا صَحِيحٌ، ولَكِنْ ما تَقَدَّمَ مِنَ الآياتِ في ذِكْرِ القِتالِ وأنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِالمُؤْمِنِينَ في صُدُورِ الكافِرِينَ يَتَرَجَّحُ مِنهُ أنَّ هَذا النَّدْبَ إنَّما هو في سَبِيلِ اللَّهِ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: وعَلى هَذا التَّأْوِيلِ يَكُونُ إنْفاقُ المالِ مَرَّةً واجِبًا، ومَرَّةً نَدْبًا بِحَسَبِ تَعَيُّنِ الجِهادِ وعَدَمِ تَعَيُّنِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ﴾ أيْ: أنْفِقُوا ما دُمْتُمْ قادِرِينَ ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ﴾ ما لا يُمْكِنُكُمُ الإنْفاقُ فِيهِ وهو ﴿يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ﴾ أيْ لا يَتَبايَعُ النّاسُ فِيهِ.

والخُلَّةُ: خالِصُ المَوَدَّةِ مَأْخُوذَةٌ مِن تَخَلُّلِ الأسْرارِ بَيْنَ الصَّدِيقَيْنِ.

أخْبَرَ سُبْحانَهُ أنَّهُ لا خُلَّةَ في يَوْمِ القِيامَةِ نافِعَةٌ ولا شَفاعَةَ مُؤَثِّرَةٌ إلّا لِمَن أذِنَ اللَّهُ لَهُ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِنَصْبِ " لا بَيْعَ " " ولا خَلَّةَ ولا شَفاعَةَ "، مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ.

وقَرَأ الباقُونَ بِرَفْعِها مُنَوَّنَةً، وهُما لُغَتانِ مَشْهُورَتانِ لِلْعَرَبِ، ووَجْهانِ مَعْرُوفانِ عِنْدَ النُّحاةِ، فَمِنَ الأوَّلِ قَوْلُ حَسّانَ:(p-١٧٤)

؎ألا طِعانٌ ألا فُرْسانُ عادِيَةٌ ألا تَجَشُّئُوكم حَوْلَ التَّنانِيرِ

ومِنَ الثّانِي قَوْلُ الرّاعِي:

؎وما صَرَمْتُكِ حَتّى قُلْتِ مُعْلِنَةً ∗∗∗ لا ناقَةٌ لِيَ في هَذا ولا جَمَلُ

ويَجُوزُ في غَيْرِ القُرْآنِ التَّغايُرُ بِرَفْعِ البَعْضِ ونَصْبِ البَعْضِ كَما هو مُقَرَّرٌ في عِلْمِ الإعْرابِ.

قَوْلُهُ: ﴿والكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ فِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ كُلَّ كافِرٍ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ، ومِن جُمْلَةِ مَن يَدْخُلُ تَحْتَ هَذا العُمُومِ مانِعُ الزَّكاةِ مَنعًا يُوجِبُ كُفْرَهُ لِوُقُوعِ ذَلِكَ في سِياقِ الأمْرِ بِالإنْفاقِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾ قالَ: مِنَ الزَّكاةِ والتَّطَوُّعِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُفْيانَ قالَ: يُقالُ نَسَخَتِ الزَّكاةُ كُلَّ صَدَقَةٍ في القُرْآنِ، ونَسَخَ شَهْرُ رَمَضانَ كُلَّ صَوْمٍ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أنَّ ناسًا يَتَخالَلُونَ في الدُّنْيا ويَشْفَعُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، فَأمّا يَوْمُ القِيامَةِ فَلا خُلَّةَ إلّا خُلَّةُ المُتَّقِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَطاءٍ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قالَ: ﴿والكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ ولَمْ يَقُلْ والظّالِمُونَ هُمُ الكافِرُونَ.