सीधे कंटेंट पर जाएँ
Tafsīr al-Qurṭubī · Aal-i-Imraan
सूरह 3

Aal-i-Imraan

الجامع لأحكام القرآن

यह एक शास्त्रीय तफ़सीर का अरबी पाठ है, जैसा Quranic Universal Library (QUL, Tarteel की) में है, QUL के डेटा की उस खुली प्रति से लिया गया जो spa5k/tafsir_api रखता है। QUL यह नहीं बताती कि वह किस छपे संस्करण का अनुसरण करती है और पाठों के लिए कोई लाइसेंस नहीं बताती, इसलिए उन्हें दिखाने का अधिकार सत्यापित नहीं है। किसी ने इसे छपी किताब या पांडुलिपि से नहीं मिलाया है और किसी आलिम ने इसकी समीक्षा नहीं की है। हर अंश उन आयतों के पास है जिन पर वह टिप्पणी करता है; वे आयतें Tanzil का क़ुरआनी पाठ हैं, जैसा वहाँ है। जहाँ पाठ में संपादक की कोई टिप्पणी दोहरे कोष्ठक में है, वहाँ वह जैसी है वैसी दिखाई गई है। अभी कोई अनुवाद नहीं है।

पाठ का स्रोत:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 को लिया गया

आयत 47

قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ 47

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَتْ رَبِّ﴾ أَيْ يَا سَيِّدِي. تُخَاطِبُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لِأَنَّهُ لَمَّا تَمَثَّلَ لَهَا قَالَ لَهَا: إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِيَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا. فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ اسْتَفْهَمَتْ عَنْ طَرِيقِ الْوَلَدِ فَقَالَتْ: أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ؟ أَيْ بِنِكَاحٍ. [فِي سُورَتِهَا] [[الزيادة في نخ: ب. ود. أي في سورة مريم "وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا".]] " وَلَمْ أَكُ [[راجع ج ١١ ص ٩١.]] بَغِيًّا" [مريم: ٢٠] ذَكَرَتْ هَذَا تَأْكِيدًا، لِأَنَّ قَوْلَهَا "لَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ" يَشْمَلُ الْحَرَامَ وَالْحَلَالَ. تَقُولُ: الْعَادَةُ الْجَارِيَةُ الَّتِي أَجْرَاهَا اللَّهُ فِي خَلْقِهِ أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ نِكَاحٍ أَوْ سِفَاحٍ. وَقِيلَ: مَا اسْتَبْعَدَتْ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى شَيْئًا، وَلَكِنْ أَرَادَتْ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا الْوَلَدُ: أمن قبل زوج في المستقبل أم يحلقه اللَّهُ ابْتِدَاءً؟ فَرُوِيَ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ قَالَ لَهَا: "كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشاءُ" ﴿قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ [مريم: ٩]. نَفَخَ فِي جَيْبِ دِرْعِهَا وَكُمِّهَا، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخَذَ جِبْرِيلُ رُدْنَ [[الردن (بالضم) أصل أصل الكم.]] قَمِيصِهَا بِأُصْبُعِهِ فَنَفَخَ فِيهِ فَحَمَلَتْ مِنْ سَاعَتِهَا بِعِيسَى. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي سُورَتِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَقَعَ نَفْخُ جِبْرِيلَ فِي رحمها فعلقت بِذَلِكَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَلْقُ مِنْ نَفْخِ جِبْرِيلَ لِأَنَّهُ يَصِيرُ الْوَلَدَ بَعْضُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَبَعْضُهُ مِنَ الْإِنْسِ، وَلَكِنَّ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ وَأَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فَجَعَلَ بَعْضَ الْمَاءِ فِي أَصْلَابِ الْآبَاءِ وَبَعْضَهُ فِي أَرْحَامِ الْأُمَّهَاتِ فَإِذَا اجْتَمَعَ الْمَاءَانِ صَارَا وَلَدًا، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمَاءَيْنِ جَمِيعًا فِي مَرْيَمَ بَعْضَهُ فِي رَحِمِهَا وَبَعْضَهُ فِي صُلْبِهَا، فَنَفَخَ فِيهِ جِبْرِيلُ لِتَهِيجَ شَهْوَتُهَا، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَا لَمْ تَهِجْ شَهْوَتُهَا لَا تَحْبَلُ، فَلَمَّا هَاجَتْ شَهْوَتُهَا بِنَفْخِ جِبْرِيلَ وَقَعَ الْمَاءُ الَّذِي كَانَ فِي صُلْبِهَا فِي رَحِمِهَا فَاخْتَلَطَ الْمَاءَانِ فَعَلِقَتْ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذا قَضى أَمْراً﴾ يَعْنِي إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقًا "فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ". وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "الْبَقَرَةِ" الْقَوْلُ فِيهِ مُسْتَوْفًى [[راجع ج ١ ص ٨٧.]].