सीधे कंटेंट पर जाएँ
Tafsīr al-Baghawī · Al-A'raaf
सूरह 7

Al-A'raaf

معالم التنزيل

यह एक शास्त्रीय तफ़सीर का अरबी पाठ है, जैसा Quranic Universal Library (QUL, Tarteel की) में है, QUL के डेटा की उस खुली प्रति से लिया गया जो spa5k/tafsir_api रखता है। QUL यह नहीं बताती कि वह किस छपे संस्करण का अनुसरण करती है और पाठों के लिए कोई लाइसेंस नहीं बताती, इसलिए उन्हें दिखाने का अधिकार सत्यापित नहीं है। किसी ने इसे छपी किताब या पांडुलिपि से नहीं मिलाया है और किसी आलिम ने इसकी समीक्षा नहीं की है। हर अंश उन आयतों के पास है जिन पर वह टिप्पणी करता है; वे आयतें Tanzil का क़ुरआनी पाठ हैं, जैसा वहाँ है। जहाँ पाठ में संपादक की कोई टिप्पणी दोहरे कोष्ठक में है, वहाँ वह जैसी है वैसी दिखाई गई है। अभी कोई अनुवाद नहीं है।

पाठ का स्रोत:Quranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMIT2026-10-21 को लिया गया

आयतें 27–29

يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَٰتِهِمَآ ۗ إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا ٱلشَّيَـٰطِينَ أَوْلِيَآءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ 27 وَإِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً قَالُوا۟ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ ءَابَآءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ 28 قُلْ أَمَرَ رَبِّى بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا۟ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ 29

﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ لَا يُضِلَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، ﴿كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ﴾ أَيْ: كَمَا فَتَنَ أَبَوَيْكُمْ آدَمَ وَحَوَّاءَ فَأَخْرَجَهُمَا، ﴿مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا﴾ لِيَرَى كُلٌّ وَاحِدٍ سَوْأَةَ الْآخَرِ، ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ﴾ يَعْنِي أَنَّ الشَّيْطَانَ يَرَاكُمْ يَا بَنِي آدَمَ، ﴿هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾ جُنُودُهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ وَوَلَدُهُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: قَبِيلُهُ: الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ، ﴿مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: إِنَّ عَدُوًّا يَرَاكَ وَلَا تَرَاهُ لَشَدِيدُ الْخُصُومَةِ وَالْمُؤْنَةِ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ، ﴿إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ﴾ قُرَنَاءَ وَأَعْوَانًا، ﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: سُلْطَانُهُمْ عَلَيْهِمْ يَزِيدُونَ فِي غَيِّهِمْ كَمَا قَالَ: (أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا) [مَرْيَمَ-٨٣] .

﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ: هِيَ طَوَافُهُمْ بِالْبَيْتِ عُرَاةً. وَقَالَ عَطَاءٌ: الشِّرْكُ وَالْفَاحِشَةُ، اسْمٌ لِكُلِّ فِعْلٍ قَبِيحٍ بَلَغَ النِّهَايَةَ فِي الْقُبْحِ.

﴿قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا﴾ وَفِيهِ إِضْمَارٌ مَعْنَاهُ: وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً فَنُهُوا عَنْهَا قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا. قِيلَ: وَمَنْ أَيْنَ أَخَذَ آبَاؤُكُمْ؟ قَالُوا: ﴿وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾

﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: بِالتَّوْحِيدِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ: بِالْعَدْلِ.

﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ: يَعْنِي وَجِّهُوا وُجُوهَكُمْ حَيْثُ مَا كُنْتُمْ فِي الصَّلَاةِ إِلَى الْكَعْبَةِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَأَنْتُمْ عِنْدَ مَسْجِدٍ فَصَلُّوا فِيهِ وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدَكُمْ أُصَلِّي فِي مَسْجِدِي. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ اجْعَلُوا سُجُودَكُمْ لِلَّهِ خَالِصًا، ﴿وَادْعُوهُ﴾ وَاعْبُدُوهُ، ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ الطَّاعَةَ وَالْعِبَادَةَ، ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَدَأَ خَلْقَ بَنِي آدَمَ مؤمنا وكافرا ١٢٩/أكَمَا قَالَ: "هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ" (التَّغَابُنِ، ٢) ، ثُمَّ يُعِيدُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا خَلَقَهُمْ مُؤْمِنًا وَكَافِرًا. قَالَ مُجَاهِدٌ: يُبْعَثُونَ عَلَى مَا مَاتُوا عَلَيْهِ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ، الْمُؤْمِنُ عَلَى إِيمَانِهِ وَالْكَافِرُ عَلَى كُفْرِهِ" [[أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها، باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت، برقم (٢٨٧٨) : ٤ / ٢٢٠٦، والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٤٠٢ - دون قوله "المؤمن على إيمانه".]] .

وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: عَادُوا عَلَى عَمَلِهِ فِيهِمْ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَمَا كَتَبَ عَلَيْكُمْ تَكُونُونَ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: مَنِ ابْتَدَأَ اللَّهُ خَلْقَهُ عَلَى الشَّقَاوَةِ صَارَ إِلَيْهَا وَإِنْ عَمِلَ أَهْلِ السَّعَادَةِ، كَمَا أَنَّ إِبْلِيسَ كَانَ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ ثُمَّ صَارَ إِلَى الشقاوة، ومن ابتداء خَلْقَهُ عَلَى السَّعَادَةِ صَارَ إِلَيْهَا وَإِنَّ عَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءَ، وَكَمَا أَنَّ السَّحَرَةَ كَانَتْ تَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَصَارُوا إِلَى السَّعَادَةِ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمُلَيْحِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الْعَبْدَ يَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ لِيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ" [[أخرجه مسلم في الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، برقم (١١٢) : ١ / ١٠٦، وفيه قصة، وأخرجه المصنف في شرح السنة: ١ / ١٥٠.]] .

وَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ: كَمَا بَدَأَكُمْ وَخَلَقَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا، كَذَلِكَ تَعُودُونَ أَحْيَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ (الْأَنْبِيَاءِ، ١٠٤) ، قَالَ قَتَادَةُ: بَدَأَهُمْ مِنَ التُّرَابِ وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُونَ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ (طَهَ، ٥٥) .