Aller au contenu
Tafsīr ath-Thaʿālibī · Al-Qiyaama
Sourate 75

Al-Qiyaama

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 14–19

بَلِ ٱلْإِنسَـٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةٌ 14 وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ 15 لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ 16 إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ 17 فَإِذَا قَرَأْنَـٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ 18 ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥ 19

وقوله تعالى: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ

قال ابن عباس وغيره: أي: للإنسان على نفسه من نفسه بصيرةُ رقباءَ يشهدون عليه، وهم جوارحه وَحَفَظَتُه [[أخرجه الطبري (12/ 336) ، رقم: (35601) ، وذكره البغوي (4/ 423) ، وابن كثير (4/ 449) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 467) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس.]] ، ويحتمل أنْ يكون المعنى: بل الإنسان على نفسه شاهد ودليله قوله تعالى: كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً [الإسراء: 14] قال الثعلبيّ: قال أبان بن ثعلب: البصيرةُ والبَيِّنَةُ والشاهد بمعنى واحد انتهى، ونحوه للهرويِّ قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 404) .]] : والمعنى على هذا التأويل الثاني: أَنَّ في الإنسان وفي عقله وفطرته حُجَّةً وشاهداً مُبْصِراً على نفسه.

وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ

أي: ولو اعتذر عن قبيح أفعاله، فهو يعلمها، قال الجمهور:

والمعاذير هنا جمع مَعْذِرَةٌ، وقال الضَّحَّاكُ والسُّدِّيُّ: هي الستور بلغة اليمن يقولون للستر: المعذار [[أخرجه الطبري (12/ 338) ، رقم: (35612) عن السدي، وذكره البغوي (4/ 423) ، وابن عطية (5/ 404) ، والسيوطي (6/ 467) ، وعزاه لابن المنذر عن الضحاك بنحوه.]] .

وقوله تعالى: لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ

الآية، قال كثير من المفسرين، وهو في «صحيح البخاريِّ» عن ابن عبّاس قال: كان النبيّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ مُخَافَةَ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ مَا يُوحَى إلَيْهِ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَأَعْلَمَهُ تَعَالَى أنّه يجمعه له في صدره [[أخرجه البخاري (8/ 547- 548) ، كتاب «التفسير» باب: سورة القيامة (4927) ، (8/ 549) ، باب:

إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (4928) .]] .

وقوله: وَقُرْآنَهُ

يحتمل أنْ يريد وقراءته، أي: تقرأه أنت يا محمد.

وقوله: فَإِذا قَرَأْناهُ

أي: قرأه الملك الرسول عنّا فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ

، قال البخاريُّ:

قال ابن عباس: فَاتَّبِعْ

، أي: اعمل به، وقال البخاريُّ أيضاً/ قوله: إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ

أي: تأليف بعضه إلى بعض فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ

أي: ما جمع فيه، فاعمل بما أمرك، وانته عَمَّا نهاك عنه انتهى.

وقوله تعالى: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ قال قتادة وجماعة: معناه: أنْ نُبَيِّنَهُ لك [[ذكره ابن عطية (5/ 405) ، وابن كثير (4/ 449) بنحوه.]] ، وقال البخاريُّ: أنْ نبينه على لسانك.