Aller au contenu
Tafsīr ath-Thaʿālibī · Muhammad
Sourate 47

Muhammad

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 25–29

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرْتَدُّوا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَـٰرِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَى ۙ ٱلشَّيْطَـٰنُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ 25 ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لِلَّذِينَ كَرِهُوا۟ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِى بَعْضِ ٱلْأَمْرِ ۖ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ 26 فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَـٰرَهُمْ 27 ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُوا۟ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُوا۟ رِضْوَٰنَهُۥ فَأَحْبَطَ أَعْمَـٰلَهُمْ 28 أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ ٱللَّهُ أَضْغَـٰنَهُمْ 29

وقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ ... الآية: قال قتادة: نزلَتْ في قَوْمٍ من اليهود [[ذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 184) ، وابن عطية في «تفسيره» (5/ 119) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 53) ، وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]] ، وقال ابن عباس وغيره: نَزَلَتْ في منافقين كانوا أَسْلَمُوا، ثم نافَقَتْ قُلُوبُهُم [[أخرجه الطبري (11/ 322) برقم: (31412) ، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 184) ، وابن عطية (5/ 119) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 53) .]] ، والآيةُ تَعُمُّ كُلَّ مَنْ دخل في ضمن لفظها غابر الدّهر، وسَوَّلَ معناه: رجَّاهم سؤلهم وأمانِيهم، ونقل أبو الفتح عن بعضهم أَنَّهُ بمعنى دلاَّهم مأخوذٌ من السَّوَلِ، وهو الاسترخاء والتَّدَلِّي، وقال العراقيُّ سَوَّلَ أي: زيّن سوء الفعل.

وقوله تعالى: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ... الآية، قيل: إنَّها نزلت في بني إسرائيل الذين تقدَّم ذِكْرُهم الآن، ورُوِيَ أَنَّ قوماً من قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ كانوا يَعِدُونَ المنافقين في أمر رسول الله ﷺ والخلافِ علَيْهِ بنَصْرٍ ومؤازرةٍ فذلك قولهم: سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وقرأ الجمهور: «أَسْرَارَهُمْ» - بفتح الهمزة-، وقرأ حمزة والكسائيُّ وحفص:

«إسْرَارَهُمْ» - بكسرها [[وحجة من أفرد قوله تعالى: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ [التوبة: 78] فلما أفرد السر ولم يجمع فكذلك قال: «إسرارهم» . وأما الآخرون، فكأنهم جمعوا للاختلاف في ضروب السر، وقد قيل: إنه جمع فأخرج الأسرار بعددهم، كما قال بعدها: وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ.

ينظر: «حجة القراءات» (669) ، و «السبعة» (601) ، و «الحجة» (6/ 196) ، و «إعراب القراءات» (2/ 326) ، و «معاني القراءات» (2/ 387) ، و «شرح الطيبة» (6/ 10) ، و «العنوان» (176) ، و «حجة القراءات» (669) ، و «شرح شعلة» (586) ، و «إتحاف» (2/ 478) .]] -.

وقوله سبحانه: فَكَيْفَ إِذا/ تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَعْنِي: مَلَكَ المَوْتِ وأعوانه، والضمير في يَضْرِبُونَ للملائكة، وفي نحو هذا أحاديثُ تقتضي صفة الحالِ، وما أَسْخَطَ اللَّهَ: هو الكفر، والرِّضْوَانُ: هنا الحَقُّ والشَّرْعُ المُؤَدِّي إلى الرضوان.

وقوله سبحانه: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ... الآية، توبيخٍ للمنافقين وَفَضْحٌ لسرائرهم، والضِّغْنُ: الحقد، وقال البخاريُّ: قال ابن عبّاس: «أضغانهم» حسدهم [[أخرجه البخاري (8/ 442) ، كتاب «التفسير» باب: سورة محمّد ﷺ معلقا بصيغة الجزم، ووصله ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس، وذكره البغوي في «تفسيره» (4/ 185) ، والسيوطي (6/ 54) ، وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]] ، انتهى.