Al-Ikhlaas
الجواهر الحسان في تفسير القرآنVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ 1 ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ 2 لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ 3 وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ 4
قيل: مكّيّة وقال ابن عبّاس: مدنيّة
روي أنّ اليهود دخلوا على النبي ﷺ فقالوا له: يا مُحَمَّدُ صِفْ لَنَا رَبَّك وانْسِبْه، فإنَّه وَصَفَ/ نَفْسَه في التوراةِ وَنَسَبها، فارتعد النبيّ ﷺ مِنْ قولِهِم حَتَّى خَرَّ مغشياً عليه، ونَزَلَ جبريل بهذه السورة.
وأَحَدٌ مَعناه: وَاحدٌ فَرْدٌ مِنْ جميعِ جِهَاتِ الوَحْدَانِيَّة، ليس كمثله شيء وهُوَ ابتداء، واللَّهُ ابتداء ثان، وأَحَدٌ خَبَرُه والجملةُ خَبَرُ الأوَّلِ، وقيلَ هو ابتداءُ واللَّهُ خبره وأَحَدٌ بَدَلٌ منه، وَقَرَأَ عمر بن الخطابِ وغَيْرُهُ: «قل هو الله الواحد الصمد» والصَّمَدُ في كلامِ العربِ السيدُ الذي يُصْمَدُ إليه في الأُمُورِ وَيَسْتَقِلُّ بها وأنْشَدُوا:
[الطويل]
لَقَدْ بَكَّرَ النَّاعِي بِخَيْرِ بَنِي أَسَدِ ... بِعَمْرِو بْنِ مَسْعَودٍ وَبِالسَّيِّدِ الصَّمَدْ
وبهذا تَتَفَسَّرُ هذه الآيةُ لأَنَّ اللَّهَ تعالى- جلت قدرته- هُوَ مُوجِدُ المَوْجُودَاتِ وإليهِ تَصْمُدُ وبه قِوَامُها- سبحانه وتعالى-.
وقوله تعالى: لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ رَدٌّ عَلى إشارَةِ الكفارِ في النَّسَبِ الذي سأَلُوه، وقال ابن عباس: تَفَكَّروا في كلّ شَيْءٍ ولا تتفكروا في ذاتِ اللَّه [[ذكره ابن عطية (5/ 537) .]] ، قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (5/ 537) .]] : لأنّ الأفهام تقف دون ذلك حسيرة.
وقوله سبحانه: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ معناه ليسَ له ضِدٌّ، وَلاَ نِدٌّ ولا شبيهٌ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى: 11] ، والكفؤ النظير و «كفؤا» خبر كان واسمها أَحَدٌ. قال- ص-: وحَسُنَ تأخيرُ اسمها لِوُقُوعِه فاصلةً، وله مُتَعَلِّقٌ ب كُفُواً أي: لَمْ يَكُنْ أحَدٌ كُفُؤاً لَهُ، وقُدَّمَ اهتماماً بِه لاِشْتِمالِهِ على ضميرِ البَارِي سبحَانه، انتهى، وفي الحديث الصحيح عنه ﷺ إنَّ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآن [[أخرجه مسلم (3/ 355) - النووي، كتاب «صلاة المسافرين» باب: فضل قراءة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (261- 262/ 812) ، والترمذي (5/ 168) ، كتاب «فضائل القرآن» باب: ما جاء في سورة الإخلاص (2899) ، وابن ماجه (2/ 1244) ، كتاب «الأدب» باب: ثواب القرآن (3787) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وفي الباب من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه، أخرجه أحمد (2/ 173) ، والطبراني (12/ 405) (13493) .
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (2/ 221) : رواه الطبراني في «الكبير» ، وأبو يعلى بنحوه، ورجال أبي يعلى ثقات. اهـ مختصرا.
وفي الباب عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه: أخرجه ابن ماجه (2/ 1244) ، كتاب «الأدب» باب:
ثواب القرآن (3788) .
وفي الباب عن امرأة أبي أيوب: أخرجه النسائي (2/ 172) ، كتاب «الافتتاح» باب: في قراءة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (996) ، وأحمد (5/ 418) عن أبي أيوب.]] ، قال ع: لِمَا فِيهَا مِنَ التوحيدِ، ورَوَى أبو محمدٍ الدارميّ في «مسندهِ» قال:
حدثنا عبد اللَّه بن مزيد حدثنا حيوة/ قال: أخبرنا أبو عقيل، أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إن النبي ﷺ قال: «مَنْ قَرَأَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إحْدَى عَشَرَةَ مَرَّةً بُنِيَ لهُ قصرٌ في الجنةِ، ومَنْ قَرَأَها عِشْرينَ مرةً، بُنِيَ له قَصْرَانِ في الجنةِ، ومَنْ قرأَها ثَلاثِينَ مرةً بُنِيَ له ثلاثةُ قصورٍ في الجنة. فقال عمر بن الخطاب: إذَنْ تَكْثُرُ قصورُنَا يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ: اللَّهُ أوْسَعُ من ذلك» [[ذكره الهندي في «كنز العمال» (1/ 585) ، (2657) ، وعزاه إلى أحمد عن معاذ بن أنس مختصرا.]] [أي: فَضْلُ اللَّهِ أوْسَعُ مِنْ ذَلك] [[سقط في: د.]] . قال الدارمي:
أبو عقيل هو زهرة بن معبد، وزعموا أنه من الأبدال، انتهى من «التذكرة» [[ينظر: «التذكرة» (2/ 622) .]] .