Al-A'laa
جامع البيان في تأويل آي القرآنVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ 8 فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ 9 سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ 10 وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلْأَشْقَى 11 ٱلَّذِى يَصْلَى ٱلنَّارَ ٱلْكُبْرَىٰ 12 ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ 13
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (٨) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (١٠) وَيَتَجَنَّبُهَا الأشْقَى (١١) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (١٢) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا (١٣) ﴾
.
يقول تعالى ذكره: ونسهلك يا محمد لعمل الخير وهو اليُسرَى، واليُسرَى: هو الفُعلى من اليسر.
* *
وقوله: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾
يقول تعالى ذكره: فذكِّر عباد الله يا محمد عظمته، وعِظْهم، وحذّرهم عقوبته ﴿إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ يقول: إن نفعت الذكرى الذين قد آيستُك من إيمانهم، فلا تنفعهم الذكرى.
* *
وقوله: ﴿فَذَكِّرْ﴾
أمر من الله لنبيه ﷺ بتذكير جميع الناس، ثم قال: إن نفعت الذكرى هؤلاء الذين قد آيستك من إيمانهم.
* *
وقوله: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى﴾
يقول جلّ ثناؤه: سَيَذَّكَّرُ يا محمد إذا ذكرت الذين أمرتك بتذكيرهم من يخشى الله، ويخاف عقابه ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا﴾ يقول: ويتجنَّب الذكرى ﴿الأشْقَى﴾ يعني: أشقى الفريقين ﴿الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى﴾ وهم الذين لم تنفعهم الذكرى.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى﴾ فاتقوا الله، ما خشي الله عبد قطّ إلا ذكره ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا الأشْقَى﴾ فلا والله لا يتنكَّب عبد هذا الذكر زهدًا فيه وبُغضًا لأهله، إلا شَقِيٌّ بَيِّن الشقاء.
* *
وقوله: ﴿الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى﴾
يقول: الذي يَرِد نار جهنم، وهي النار الكبرى، ويعني بالكبرى لشدّة الحرّ والألم.
* *
وقوله: ﴿ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا﴾
يقول: ثم لا يموت في النار الكبرى ولا يحيا، وذلك أن نفس أحدهم تصير فيها في حلقه، فلا تخرج فتفارقه فيموت، ولا ترجع إلى موضعها من الجسم فيحيا. وقيل: لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه.
وقال آخرون: قيل ذلك؛ لأن العرب كانت إذا وصفت الرجل بوقوع في شدة شديدة، قالوا: لا هو حيّ، ولا هو ميت، فخاطبهم الله بالذي جرى به ذلك من كلامهم.