Aller au contenu
Tafsīr ash-Shawkānī · At-Tawba
Sourate 9

At-Tawba

فتح القدير

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 88–89

لَـٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَـٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ 88 أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ 89

المَقْصُودُ مِنَ الِاسْتِدْراكِ بِقَوْلِهِ: ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ﴾ إلى آخِرِهِ الإشْعارُ بِأنَّ تَخَلُّفَ هَؤُلاءِ غَيْرُ ضائِرٍ، فَإنَّهُ قَدْ قامَ بِفَرِيضَةِ الجِهادِ مَن هو خَيْرٌ مِنهم وأخْلَصُ نِيَّةً كَما في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ يَكْفُرْ بِها هَؤُلاءِ فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْمًا لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ .

وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ الجِهادِ بِالأمْوالِ والأنْفُسِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَنافِعَ الجِهادِ فَقالَ: ﴿وأُولَئِكَ لَهُمُ الخَيْراتُ﴾ وهي جَمْعُ خَيْرٍ فَيَشْمَلُ مَنافِعَ الدُّنْيا والدِّينِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ: النِّساءُ الحِسانُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ ومُفْرَدُهُ خَيِّرَةٌ بِالتَّشْدِيدِ ثُمَّ خُفِّفَتْ مِثْلُ هَيِّنَةٍ وهَيْنَةٍ.

وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى الفَلاحِ، والمُرادُ بِهِ هُنا الفائِزُونَ بِالمَطْلُوبِ، وتَكْرِيرُ اسْمِ الإشارَةِ لِتَفْخِيمِ شَأْنِهِمْ وتَعْظِيمِ أمْرِهِمْ.

والجَنّاتُ: البَساتِينُ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ جَرْيِ الأنْهارِ مِن تَحْتِها، وبَيانُ الخُلُودِ والفَوْزِ.

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى ما تَقَدَّمَ مِنَ الخَيْراتِ والفَلاحِ، وإعْدادُ الجَنّاتِ المَوْصُوفَةِ بِتِلْكَ الصِّفَةِ، ووَصْفُ الفَوْزِ بِكَوْنِهِ عَظِيمًا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ الفَرْدُ الكامِلُ مِن أنْواعِ الفَوْزِ.

وقَدْ أخْرَجَ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: الخَيْراتُ: هُنَّ النِّساءُ الحِسانُ.