Al-Anfaal
فتح القديرVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ 29
جَعَلَ - سُبْحانَهُ - التَّقْوى شَرْطًا في الجَعْلِ المَذْكُورِ مَعَ سَبْقِ عِلْمِهِ بِأنَّهم يَتَّقُونَ أوْ لا يَتَّقُونَ جَرْيًا عَلى ما يُخاطِبُ بِهِ النّاسُ بَعْضُهم بَعْضًا، والتَّقْوى: اتِّقاءُ مُخالَفَةِ أوامِرِهِ والوُقُوعِ في مَناهِيهِ، والفُرْقانُ ما يُفَرَّقُ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، (p-٥٣٦)والمَعْنى: أنَّهُ يَجْعَلُ لَهم مِن ثَباتِ القُلُوبِ، وثُقُوبِ البَصائِرِ، وحُسْنِ الهِدايَةِ ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَهُما عِنْدَ الِالتِباسِ، وقِيلَ: الفُرْقانُ المَخْرَجُ مِنَ الشُّبَهاتِ، والنَّجاةُ مِن كُلِّ ما يَخافُونَهُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ما لَكَ مِن طُولِ الأسى فُرْقانُ بَعْدَ قَطِينٍ رَحَلُوا وبانُوا
ومِنهُ قَوْلُ الآخَرِ:
؎وكَيْفَ أُرَجّى الخُلْدَ والمَوْتُ طالِبِي ∗∗∗ وما لِي مِن كَأْسِ المَنِيَّةِ فُرْقانُ
وقالَ الفَرّاءُ: المُرادُ بِالفُرْقانِ الفَتْحُ والنَّصْرُ.
قالَ ابْنُ إسْحاقَ: الفُرْقانُ الفَصْلُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، وبِمَثَلِهِ قالَ ابْنُ زَيْدٍ.
وقالَ السُّدِّيُّ،: الفُرْقانُ النَّجاةُ.
ويُؤَيِّدُ تَفْسِيرُ الفُرْقانِ بِالمَخْرَجِ والنَّجاةِ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ ( الطَّلاقِ: ٢ ) وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، ومالِكُ بْنُ أنَسٍ.
﴿ويُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئاتِكُمْ﴾ أيْ يَسْتُرُها حَتّى تَكُونَ غَيْرَ ظاهِرَةٍ ﴿ويَغْفِرْ لَكم﴾ ما اقْتَرَفْتُمْ مِنَ الذُّنُوبِ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ المُرادَ بِالسَّيِّئاتِ: الصَّغائِرُ، وبِالذُّنُوبِ الَّتِي تُغْفَرُ: الكَبائِرُ، وقِيلَ: المَعْنى أنَّهُ يَغْفِرُ لَهم ما تَقَدَّمَ مِنَ الذُّنُوبِ وما تَأخَّرَ ﴿واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ فَهو المُتَفَضِّلُ عَلى عِبادِهِ بِتَكْفِيرِ السَّيِّئاتِ ومَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَجْعَلْ لَكم فُرْقانًا﴾ قالَ: هو المَخْرَجُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ قالَ: هو النَّجاةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: هو النَّصْرُ.