Al-Bayyina
بحر العلومVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمْ شَرُّ ٱلْبَرِيَّةِ 6 إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ 7 جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّـٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ 8
ثم قال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ يعني: الذين جحدوا من اليهود والنصارى بمحمد ﷺ، وبالقرآن ومن مشركي مكة، وثبتوا على كفرهم فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها يعني: دائمين فيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ يعني: شر الخليقة. قرأ نافع وابن عامر (بريئة) بالهمزة، والباقون بغير همزة. فمن قرأ بالهمزة، فلأن الهمزة فيها أصل.
ويقال برأ الله الخلق، ويبرؤهم وهو الخالق البارئ. ومن قرأ بغير همزة، فلأنه اختار حذف الهمزة وتخفيفها.
ثم مدح المؤمنين، ووصف أعمالهم، وبين مكانهم في الآخرة، حتى يرغبوا إلى جواره فقال: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعني: صدقوا بالله، وأخلصوا بقلوبهم وأفعالهم، وهم أصحاب النبيّ ﷺ ومن تابعهم إلى يوم القيامة أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ يعني: هم خير الخليقة. وقال عبد الله بن عمرو بن العاص (والله للمؤمن أكرم على الله تعالى من بعض الملائكة الذين عبدوه) وروي عن الحسن، أنه سئل عن قوله أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أهم خير من الملائكة؟ قال: ويلك أين تعدل الملائكة، من الذين آمنوا وعملوا الصالحات.
ثم بين ثوابهم فقال عز وجل: جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ يعني: ثوابهم في الآخرة جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يعني: أنهار من الخمر، والعسل، واللبن، وماء غير آسن خالِدِينَ فِيها أَبَداً يعني: دائمين مقيمين فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بأعمالهم وَرَضُوا عَنْهُ بثوابه الجنة ذلِكَ يعني: هذا الثواب الذي ذكر لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ يعني: وَحَّدَ ربه في الدنيا، واجتنب معاصيه والله أعلم.