Aller au contenu
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Balad
Sourate 90

Al-Balad

بحر العلوم

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 1–4

لَآ أُقْسِمُ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ 1 وَأَنتَ حِلٌّۢ بِهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ 2 وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ 3 لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ 4

وهي عشرون آية مكيّة

قوله تعالى: لاَ أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ يعني: أقسم بهذا البلد، ولا صلة في الكلام، ومعناه أقسم برب هذا البلد الذي ولد فيه يعني: مكة وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ يحلها يوم فتح مكة، معناه فسيحل لك هذا البلد، يعني: القتال فيه ساعة من النهار، ولم يحل لك أكثر من ذلك.

وروى عبد الملك، عن عطاء في قوله: وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ وقال: إن الله تعالى حرم مكة، فجعلها حراماً يَوْمَ خَلَقَ السموات والأرض، وهي حرام إلى أن تقوم الساعة، ولم تحل إلا للنبي ﷺ ساعة من النهار. وروي عن النبيّ ﷺ، أنه دخل بالبيت يوم الفتح، ووضع يده على باب الكعبة، فقال: «لاَ إله إلاَّ الله وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلاَ إن الله تعالى حرم مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السموات والأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ لِي، بِحَرَامِ الله تَعَالَى إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَلَمْ تَحِلَّ لِي إلاَّ سَاعَةً مِنْ نهار» .

ثم قال عز وجل: وَوالِدٍ وَما وَلَدَ وَوالِدٍ يعني: آدم وَما وَلَدَ، يعني: ذريته.

ويقال: كل والد وكل مولود. وقال عكرمة وَوالِدٍ الذي يلد وَما وَلَدَ التي لم تلد من النساء والرجال لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ يعني: معتدل الخلق والقامة، فأقسم بمكة وبآدم وذريته لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ منتصباً قائماً على رجلين. وقال مقاتل: نزلت الآية في حارث بن عامر بن نوفل. وروى مقسم، عن ابن عباس في قوله: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ قال:

خلق كل شيء يمشي على أربع، إلا الإنسان فإنه خلق منتصباً، وهذا كقوله: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) [التين: 4] ويقال: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ يعني: في مشقة وتعب.

وروي عن ابن رفاعة، عن سعيد بن الحسن، عن الحسن البصري في قوله: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ

قال سعيد: يكابد مضايق الدنيا وشدائد الآخرة. وقال الحسن: لم يخلق الله تعالى خليقة، يكابد مكابدة ما يكابد ابن آدم. وروي عن عطاء، عن ابن عباس يقول: خلق في شدة، يعني: مولده ونبات أسنانه وغير ذلك. ويقال: معناه: ولقد خلقنا الإنسان في كبد وهي المضغة، مثل الكبد دماً غليظاً، ثم يصير مضغة.