Aller au contenu
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Haaqqa
Sourate 69

Al-Haaqqa

بحر العلوم

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 1–10

ٱلْحَآقَّةُ 1 مَا ٱلْحَآقَّةُ 2 وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحَآقَّةُ 3 كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌۢ بِٱلْقَارِعَةِ 4 فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ 5 وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ 6 سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ 7 فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٍ 8 وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُۥ وَٱلْمُؤْتَفِكَـٰتُ بِٱلْخَاطِئَةِ 9 فَعَصَوْا۟ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً 10

وهي اثنان وخمسون آية مكة

قوله تعالى: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وهو اسم من أسماء القيامة، ومعناه القيامة ما القيامة؟

تعظيماً لأمرها. وقال قتادة في قوله: الْحَاقَّةُ يعني: حقت لكل قوم أعمالهم يعني: حقت للمؤمنين أعمالهم وللكافرين أعمالهم من حق يحق، إذا صح. وذكر عن الفراء أنه قال: إنما قيل لها الحاقة، لأن فيها حواق الأمور. يقال: لقد حق عليك الشيء، أي وجب. ثم قال:

وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ يعني: ما تدري أي يوم هو، تعظيماً لأمرها.

ثم وصف القيامة في قوله: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ. ثم ذكر من كذب بالساعة والقيامة، وما نزل بهم، فقال: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ يعني: كذبت قوم صالح وقوم هود بالقيامة. وإنما سميت قارعة، لأنها تقرع قلوب الخلق. ثم أخبر عن عقوبتهم في الدنيا، فقال:

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ يعني: بطغيانهم، ومعناه وطغيانهم حملهم على التكذيب، فأهلكوا. ويقال: أهلكوا بالرجفة الطاغية، كما قال في قصته بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ يعني:

عتت على خزانها، فذلك قوله: وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ يعني: باردة يعني:

شديدة البرد سَخَّرَها عَلَيْهِمْ يعني: سلطها عليهم سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً يعني:

دائمة متتابعة. ويقال: عاتِيَةٍ يعني: شديدة حُسُوماً يعني: كاملة دائمة لا يفتر عنهم.

وقال القتبي: حُسُوماً أي: متتابعة. وأصله من حسم الداء، لأنه يكون مرة بعد مرة.

فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى يعني: في الريح ويقال: في الأيام ويقال: في القرية.

صَرْعى يعني: موتى ويقال: هلكى ويقال: قلعى مطروحين. كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ يعني: منقلعة ساقطة. وروى شهر بن حوشب، عن ابن عباس قال: ما أنزل الله تعالى قطرة من ماء إلا بمثقال، ولا شعرة من الريح إلا بمكيال، إلا يوم عاد ونوح. وأما الريح فعتت على خزائنها يوم عاد، فلم يكن لهم عليها سبيل. وأما الماء، طغى على خزانة يوم نوح، فلم يكن لهم عليه سبيلاً، كما قال الله تعالى: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ [الحاقة: 11] الآية. ثم قال عز وجل: فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ؟ يعني: لم يبق أحداً منهم.

ثم قال عز وجل: وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ. وقرأ أبو عمرو، والكسائي، ومن قبله بكسر القاف ونصب الياء الموحدة، يعني: ظهر فرعون وأتباعه وأشياعه والباقون بنصب القاف وجزم الباء يعني: من تقدمه من عتاب الكفار. ثم قال: وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ يعني:

قريات قوم لوط، يعني: جاء فرعون وقوم لوط بالخاطئة يعني: بالشرك وبأعمالهم الخبيثة.

فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ يعني: كذبوا رسلهم، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً يعني: عاقبهم الله عقوبة شديدة.