Az-Zukhruf
بحر العلومVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ 57 وَقَالُوٓا۟ ءَأَـٰلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًۢا ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ 58 إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَـٰهُ مَثَلًا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ 59 وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَـٰٓئِكَةً فِى ٱلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ 60 وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَـٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ 61 وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ 62
قوله تعالى: وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا يعني: وصف ابن مريم شبهاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ يعني: يعرضون عن ذكره. ويقال: لما قالت النصارى إن عيسى ابن الله إذا قومك منه يصدون. قرأ ابن عامر، والكسائي ونافع (يَصُدُّونَ) بضم الصاد. وقرأ الباقون (يَصِدُّونَ) بالكسر فمن قرأ بالضم فمعناه يعرضون، ومن قرأ بالكسر فمعناه يضجون، ويرفعون أصواتهم تعجباً، وذلك أنهم قالوا: لما جاز أن يكون عيسى ابن الله، جاز أن تكون الملائكة بناته، فعارضوه بذلك، يعني: أهل مكة، ورفعوا أصواتهم بذلك. ويقال: إن عبد الله بن الزبعرى قال للنبي ﷺ: ما ذكرنا في سورة الأنبياء، ففرح المشركون بذلك، ورفعوا أصواتهم تعجباً من قوله آلهتنا خَيْرٌ.
ثم قال تعالى: وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ يعني: أم عيسى فإذا جاز أن يكون هو ولداً، جاز أن تكون الأصنام والملائكة كذلك. ويقال: فإذا جاز أن يكون هو في النار، جاز أن تكون معه الأصنام في النار. قوله: مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا يعني: ما عارضوك بهذه المعارضة، إلا جدلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ يعني: يجادلونك شديد المجادلة بالباطل.
قوله تعالى: إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ أي: ما كان عيسى إلاَّ عبداً لله، أنعم الله تعالى عليه بالنبوة، وأكرمه بها وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ يعني: عبرة لبني إسرائيل، ليعتبروا به، حين ولد ابن من غير أب.
ثم قال: وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ يعني: لو شاء الله، لجعل مكانكم في الأرض ملائكة يخلفون، فكانوا خلفاً منكم. ثم رجع إلى صفة عيسى- عليه السلام- فقال: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ يعني: نزول عيسى، علامة لقيام الساعة. ويقال: نزول عيسى آية للناس. وروى وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن أبي يحيى، عن ابن عباس في قوله: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قال: خروج عيسى ابن مريم. وروى معمر، عن قتادة قال: نزول عيسى وروى عبادة، عن حميد، عن أبي هريرة قال: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى يُرى عيسى- عليه السلام- في الأرْض إمَاماً مُقْسِطاً، وَكُنْتُ أرْجُو ألاَّ أمُوتَ حَتَّى آكُل مع عيسى- عليه السلام-، عَلَى مَائِدَةٍ، فَمَنْ لَقِيهُ مِنْكُمْ، فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلاَم» قرأ بعضهم وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ بكسر العين أي: بنزول المسيح يعلم أنه قد قربت الساعة. ومن قرأ: (وَإنَّهُ لَعَلَمٌ) بالنصب، فإنه بمعنى الدليل، والعلامة.
قوله تعالى: فَلا تَمْتَرُنَّ بِها يعني: لا تشكن في القيامة والبعث وَاتَّبِعُونِ يعني:
أطيعونني هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ عني هذا التوحيد صراط مُّسْتَقِيمٍ وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ يعني: لا يصرفنكم الشيطان عن طريق الهدى إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ظاهر العداوة.