Aller au contenu
Tafsīr as-Samarqandī · Ar-Room
Sourate 30

Ar-Room

بحر العلوم

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 36–40

وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ 36 أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 37 فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ 38 وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا۟ فِىٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن زَكَوٰةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ 39 ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۖ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَىْءٍ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ 40

ثم قال عز وجل: وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها يعني: المطر والسعة وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يعني: الجوع والشدة بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ يعني: جزاء لذنوبهم إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ يعني: آيسين من الرزق. قرأ أبو عمرو الكسائي: يَقْنَطُونَ بكسر النون. وقرأ الباقون بالنصب. وهما لغتان ومعناهما واحد.

ثم وعظهم ليعتبروا ويطمئنوا بالرزق فقال عز وجل: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ يعني: يوسع، وكان يرى صلاح العبد في ذلك. وَيَقْدِرُ يعني: يضيق العيش.

ويكون صلاحه في ذلك من البسط والتقتير إِنَّ فِي ذلِكَ يعني: في البسط والتقتير لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ يعني يصدقون.

قوله عز وجل: فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ يعني: فأعط ذا القربى حقه، وحق القرابة هو الصلة وَالْمِسْكِينَ يعني: أعطي السائل حقه، وحقه أن يتصدق عليه بشيء وَابْنَ السَّبِيلِ يعني: الضيف النازل، وحقه أن تحسن إليه ذلِكَ خَيْرٌ يعني: الذي وصف من صلة القرابة، والمسكين، وابن السبيل، ذلك خير لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ يعني: أي يريدون بذلك رضاء الله، خير من الإمساك عندهم. وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يعني: الناجون. ويقال: الباقون في النعمة. ويسمى السحور فلاحاً لأنه يبقي للصائم قوة وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً يعني: ما أعطيتم من عطية لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ يعني: ليزدادوا في أموال. ومعناه: ما أعطيتم من عطية لتلتمسوا بها الزيادة فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ أي: فلا تضاعف تلك العطية عند الله عز وجل، ما أعطيتم عند الله ولا يأثم فيه. وروى معمر عن قتادة عن ابن عباس قال: هي هبة يريد أن يثاب أفضل منها. فذلك الذي لا يربو عند الله، ولا يؤجر فيه صاحبه، ولا إثم عليه. وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ قال: هي الصدقة تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله. وقال عكرمة: الربا ربوان: ربا حلال، وربا حرام. فأما الحلال فهو هبة الرجل يريد أن يثاب ما هو أفضل منها. وأما الحرام فزيادة خالية عن العوض في عقد المعاوضة. وهو نوعان: ربا الفضل، وربا النساء. عرف ذلك في كتب الفقه. قرأ ابن كثير وَما آتَيْتُمْ بغير مد يعني: ما جئتم. وقرأ الباقون: بالمد يعني: ما أعطيتم. واتفقوا في الثاني أنه بالمد. وقرأ نافع لتربو بالتاء والضم، والباقون بالياء والنصب. فمن قرأ بالنصب. فمعناه: لتستزيدوا أنتم زيادة في المال. يعني: لتكثروا أموالكم بما أعطيتم. ومن قرأ: لِيَرْبُوَا بالياء معناه: ليربو المعطي فيكثر حتى يرد ما هو أكثر منه.

ثم بيّن ما يربو فيه فقال: وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ يعني: ما أعطيتم من صدقة تريدون وجه الله يعني: رضا الله. ففيه الإضعاف. فأولئك هم المضعفون للواحد عشرة فصاعداً. ويقال:

الْمُضْعِفُونَ أي: الواجدين من الضعف. كما يقال: أكذبته إذا وجدته كاذباً.

ثم أخبر عن صنعه ليعرف توحيده فقال عز وجل: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ولم تكونوا شيئاً ثُمَّ رَزَقَكُمْ يعني: أطعمكم ما عشتم في الدنيا ثُمَّ يُمِيتُكُمْ عند انقضاء آجالكم ثُمَّ يُحْيِيكُمْ للبعث بعد الموت، لينْبّئكم بما عملتم في الدنيا ويجازيكم هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ يعني: يفعل كفعله.

ثم نزّه نفسه فقال: سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ وقد ذكرناه. ويقال: الله الذي خلقكم وطلب منكم العبادة، ثم رزقكم وطلب الطمأنينة، ثم يميتكم وطلب منكم الاستعداد للموت، ثم يحييكم وطلب منكم الحجة والبرهان.