Aller au contenu
Tafsīr as-Samarqandī · Ash-Shu'araa
Sourate 26

Ash-Shu'araa

بحر العلوم

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 86–89

وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ 86 وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ 87 يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ 88 إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ 89

ثم قال: وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ يعني: اهده إلى الحق من الضلالة والشرك.

يعني: إنه كان من المشركين في الحال كقوله عز وجل: مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا [مريم: 29] يعني: من هو في الحال صبي. ويقال: إنه كان من الضالين حين فارقته كقوله: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ [الكهف: 79] وهذا الاستغفار حين كان وعده بالإسلام.

وقال مقاتل: إن إبراهيم عليه السلام قد كذب ثلاث كذبات، وأخطأ ثلاث خطيئات، وابتلي بثلاث بليات، وسقط سقطة. فأما الكذبات فقوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: 89] وقوله:

بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا [الأنبياء: 63] وقوله لسارة حين قال هي أختي. والخطايا: قوله للنجم القمر والشمس: هذا رَبِّي [الأنعام: 78] وأما البليات: حين قذف في النار، والختان والأمر بذبح الولد. وسقط سقطة حين دعا لأبيه، وهو مشرك. وقال غيره: لم يكذب ولم يخطئ، ولم يسقط، لأنه قال: إِنِّي سَقِيمٌ يعني: سأسقم، لأن كل آدمي سيصيبه السقم. وقوله:

بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا قَد قرنه بالشرط، وهو قوله: إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ [الأنبياء: 63] وقوله لسارة: هي أخته، فكانت أخته في الدين. وقوله: هذا رَبِّي كان على وجه الاسترشاد لا للتحقيق. ويقال: كان ذلك القول على سبيل الإنكار والزجر. يعني: أمثل هذا ربي. وأما دعاؤه لأبيه، فلوعدة وعدها إياه، وقد بيّن الله تعالى بقوله: وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ [التوبة: 114]- يعني: أن أباه وعده أنه سيؤمن، فما دام حياً يرجو أو يدعو. وإذا مات ضالاً ترك الاستغفار. ويقال: إن إبراهيم كان وعده أن يستغفر له حيث قال:

سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي فاستغفر له ليكون منجز الوعد [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «أ» .]] - ثم قال: وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يعني: لا تعذبني يَوْمِ يُبْعَثُونَ من قبورهم، إلى هاهنا كلام إبراهيم، وقد انقطع كلامه.

ثم إن الله تبارك وتعالى وصف ذلك اليوم فقال: يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ يعني: يوم القيامة لا ينفع الذي خلفوه في الدنيا، وأما المال الذي أنفقوا في الخير، فإنه ينفعهم، وَلا بَنُونَ يعني: للكفار لأنهم كانوا يقولون: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً [سبأ: 35] ، فأخبر الله تعالى أنه لا ينفعهم في ذلك اليوم المال ولا البنون، وأما المسلمون فينفعهم المال والبنون، لأن المسلم إذا مات ابنه قبله يكون له ذخراً وأجراً في الجنة، وإن تخلف بعده، فإنه يذكره بصالح دعائه، فينفعه ذلك.

ثم قال: إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ يعني: من جاء بقلب سليم يوم القيامة ينفعه المال والبنون. ويقال: إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ، فذلك الذي ينفعه، والقلب السليم: هو القلب المخلص. وقال ابن عباس: «يعني: بقلب خالص من الشرك» .

وروى أبو أسامة عن عوف قال: قلت لابن سيرين، «ما القلب السليم؟ قال: أن تعلم أن الله عز وجل حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من فى القبور» ، ويقال: سليم من اعتقاد الباطل. ويقال: سليم من النفاق والهوى والبدعة. وسئل أبو القاسم الحكيم عن القلب السليم، فقال: له ثلاث علامات، أولها: أن لا يؤذي أحداً، والثاني: أن لا يتأذى من أحد، والثالث: إذا اصطنع معروفا إلى أحد لم يتوقع منه المكافأة، فإذا هو لم يؤذ أحداً، فقد جاء بالورع، وإذا لم يتأذ من أحد، فقد جاء بالوفاء، وإذا لم يتوقع المكافأة بالاصطناع، فقد جاء بالإخلاص.