Al-Hajj
بحر العلومVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ 1 يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَـٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَـٰرَىٰ وَلَـٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٌ 2
مكية وهي سبعون وخمس آيات مكية وثلاث آيات مدنية
قول الله سبحانه وتعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ، يقول: أطيعوا ربكم، ويقال:
اخشوا ربكم. إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ، يعني: قيام الساعة شَيْءٌ عَظِيمٌ يقول: هولها عظيم والزلزلة والزلزال: شدة الحركة على الحال الهائلة من قولهم: زلت قدمه، إذا زالت عن الجهة سرعة.
ثم وصف ذلك اليوم فقال: يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ
، أي: تشتغل كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ
، يعني: ذات ولد رضيع. ويقال: تحَير كل والدة عن ولدها. وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها
، أي: تسقط ولدها من هول ذلك اليوم.
وروى منصور، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ قال: هذا بين يدي الساعة، وقال مقاتل: وذلك قبل النفخة الأولى، ينادي ملك من السماء: يا أيها الناس أتى أمر الله، فيسمع الصوت أهل الأرض جميعاً، فيفزعون فزعاً شديداً، ويموج بعضهم في بعض، فيشيب فيه الصغير، ويسكر فيه الكبير، وتضع الحوامل ما في بطونها، وتزلزلت الأرض، وطارت القلوب. وعن سعيد بن جبير أنه قال: إنما هو عند النفخة الأولى التي هي الفزع الأكبر، ويقال: هو يوم القيامة.
وقال: حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم قال: حدّثنا الدبيلي قال: حدّثنا أبو عبيد الله قال: حدّثنا سفيان، عن علي بن زيد بن جدعان قال: سمعت الحسن يقول: حدّثنا عمران بن الحصين قال: كنا مع رسول الله ﷺ في مسير، فنزلت عليه هذه يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
، فقال رسول الله ﷺ، أَتَدْرُونَ أيُّ يَوْمٍ ذلكَ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «ذلك يَوْمَ يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ لآدمَ عليه السلام: قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ أَهْلِ الجَنَّةِ. قالَ: فيقولُ آدَمْ: وَمَا بَعْثُ أَهْلُ الجَنَّةِ؟ يقولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الجَنَّةِ. قال: فَأَنْشَأَ القَوْمُ يبكون. فقال النبيّ ﷺ: إنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ قَطَّ، إلاَّ كَانَتْ قَبْلَهُ جَاهِلِيَّةٌ، فَيُؤْخَذُ العَدَدُ مِنَ الجَاهِلِيَّةِ. فإنْ لَمْ يَكُنْ كملَ العددُ مِنَ الجَاهِلِيَّةِ، أخذَ من المنافقينَ. وَمَا مَثَلُكُمْ في الأمَمِ، إلا كَمَثَلِ الرّقْمَةِ في ذِراعٍ، وَكالشَّامَةِ في جَنْبِ البَعِيرِ.
ثم قال عليه الصلاة والسلام: إنِّي لأَرْجُو أنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَكبروا، ثم قال: إنَّ مَعَكُمْ الخليقتين ما كانتا في شَيْءٍ إلا كَثَّرَتَاهُ: يأجوجُ ومأجوجُ ومن مات من كفرةِ الجَنَّةِ وَالإنْسِ» [[أخرجه الترمذي (3169) وقال: حديث من صحيح- وأحمد 4/ 434 وعزاه السيوطي: 6/ 4 إلى الترمذي وأحمد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد والنسائي وابن أبي حاتم والحاكم ومصححه وابن مردويه من طرق.]] .
وروى أبو سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «يَقُولُ الله تَعَالَى لآدَمَ: قُمْ فَابْعَثْ أهل النار. فقال: يا رَبِّ وَمَا بَعْثُ أَهْلِ النَّارِ؟ فيقولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وتسعةٌ وتسعون.
فَعِنْدَ ذلكَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ الحَامِلُ ما فِي بَطْنِها [[أخرجه البخاري (3348) و (4741) ومسلم (379) (222) وعزاه السيوطي 6/ 6 إلى البخاري ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات.]] ويقال: هذا على وجه المثل، لأن يوم القيامة لا يكون فيه حامل ولا صغير، ولكنه بيَّن هول ذلك اليوم، أنه لو كان حاملاً، لوضعت حملها من شدة ذلك اليوم.
ثم قال عز وجل: وَتَرَى النَّاسَ سُكارى
من الهول أي كالسكارى وَما هُمْ بِسُكارى
، يعني: وما هم بسكارى من الشراب. وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ
قرأ حمزة والكسائي وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى
بغير ألف، وقرأ الباقون سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى
كلاهما بالألف. وروي عن ابن مسعود وحذيفة رضي الله عنهما أنهما قرءا سُكارى
وهو اختيار أبي عبيدة، وروي عن أبي زرعة: أنه قرأ على الربيع بن خثيم وَتَرَى
بضم التاء، وقراءة العامة بالنصب.