Aller au contenu
Tafsīr as-Samarqandī · An-Nahl
Sourate 16

An-Nahl

بحر العلوم

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 1–3

أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ 1 يُنَزِّلُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ أَنْ أَنذِرُوٓا۟ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ 2 خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۚ تَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ 3

مكية وهي مائة وعشرون وثمان آيات بسم الله الرحمن الرحيم قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: أخبرنا الثقة بإسناده عن الشعبي قال: نزلت سورة النحل كلها بمكة إلّا هذه الآية وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ الآية وقال ابن عباس: سورة النحل كلها مكية، إلّا أربع آيات نزلت بالمدينة: قوله: وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وقوله: إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا. وقوله: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا وقوله: وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ إلى آخرها [[عزاه السيوطي: 5/ 107 إلى ابن مردويه.]] .

قوله تعالى: أَتى أَمْرُ اللَّهِ أي يوم القيامة. ويقال: يعني، العذاب. كقوله: حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ [هود: 40] وقوله: أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً [يونس: 24] أي: أتى أمر الله، بمعنى: يأتي، أي: هو قريب لأن ما هو آتٍ آتٍ، وهذا وعيد لهم إنها كائنة. وقال ابن عباس:

لما نزلت هذه الآية اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ [الأنبياء: 1] ثم نزل بعدها اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ [القمر:

1] قالوا: يا محمد تزعم أن الساعة قد اقتربت ولا نرى من ذلك شيئاً، فنزل أَتى أَمْرُ اللَّهِ أي:

عذاب الله، فوثب رسول الله ﷺ قائماً لا يشك أن العذاب قد أتاهم، فقال لهم جبريل: فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ قال: فجلس النبيّ ﷺ بعد قيامه، ثم قال: سُبْحانَهُ نزه نفسه عن الولد، والشريك. ويقال: ارتفع، وتعاظم عن صفة أهل الكفر، فقال عز وجل: وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ به من الأوثان. قرأ حمزة والكسائي تُشْرِكُونَ بالتاء على معنى المخاطبة، وقرأ الباقون: بالياء بلفظ المغايبة، وكذلك ما بعده.

ثم قال: يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ أي: جبريل بِالرُّوحِ أي: بالوحي وبالنبوة والقرآن مِنْ أَمْرِهِ أي: بأمره. قال القتبي: مِنْ توضع موضع الباء كقوله: يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [الرعد:

11] أي: بأمر الله. وقال هاهنا: يُلْقِى الروح مِنْ أَمْرِهِ أي: بأمره عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أي: يختار للنبوة والرسالة. وقال قتادة: ينزل الملائكة بالرحمة والوحي عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ من كان أهلاً لذلك. قرأ ابن كثير وأبو عمرو يُنَزّلٍ بجزم النون من قولك أنْزَلَ يُنْزِلُ، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر تُنَزَّلَ بالتاء ونصب النون والزاي مع التشديد، على معنى فعل ما لم يسم فاعله. وقرأ الباقون يُنَزِّلُ بالياء، وكسر الزاي مع التشديد، من قولك: ننزّل.

ثم قال تعالى: أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ أي: خوفوا بالقرآن الكفار، وأعلموهم أنه لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ يعني: أن الله واحد لا شريك له فوحّدوه وأطيعوه خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ أي: للحق. ويقال: للزوال والفناء. تَعالى أي تبرّأ عَمَّا يُشْرِكُونَ به من الأوثان.