Al-Hijr
بحر العلومVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
وَأَرْسَلْنَا ٱلرِّيَـٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَسْقَيْنَـٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمْ لَهُۥ بِخَـٰزِنِينَ 22 وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْىِۦ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ ٱلْوَٰرِثُونَ 23 وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَـْٔخِرِينَ 24 وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ 25
قوله عز وجل: وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ قال: بعث الله الريح، فتلقح السحاب، ثم تمر به فتدر كما تدر اللقحة ثم تمطر، هذا قول ابن مسعود. وقال ابن عباس في قوله: وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ أي: ملقحات تلقّح الأشجار. وقال قتادة: لَواقِحَ أي: تلقح السحاب، وهكذا قال الكلبي. قرأ حمزة: وَأَرْسَلْنَا الريح بلفظ الوحدان، وقرأ الباقون: بلفظ الجماعة.
ثم قال: فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ يعني: بماء المطر فأرويناكم به وحبستم الماء في الغدران والحياض، لتسقوا الضياع والمواشي وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ أي: بمالكين وحافظين. ويقال: ليس مفاتيحه بأيديكم.
ثم قال عز وجل: وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ أي: نحيي للبعث، ونميت في الدنيا.
ويقال نُحْيِي الأرض بالمطر أيام الربيع، ونميتها أيام الخريف وَنَحْنُ الْوارِثُونَ أي:
المالكون. ويقال: معناه يهلك الخلق، ويبقي الرب تبارك وتعالى.
قوله عز وجل: وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ أي: الأموات وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ يعني: الأحياء. ويقال: وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ في الصف الأول، وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ في الصف الآخر. وروى أبو الجوزاء، عن ابن عباس أنه قال:
«كانت امرأة حسناء تصلي خلف النبيّ ﷺ، فكان بعض القوم يتقدم في الصف الأول لكي يراها، ويتأخر بعضهم. فإذا ركع، نظر من تحت إبطيه، فنزلَ: وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ويقال: إن النبيّ ﷺ حرض الناس على الصف الأول، وكان قوم بيوتهم قاصية من المسجد، فقالوا: لنبيعن دورنا ونشتري دوراً قريبة من المسجد حتى ندرك الصف الأول، فصارت الديار البعيدة خالية، فقال النبيّ ﷺ «مَنْ أَتَى المَسْجِدَ فَإِنَّهُ يُكْتَبُ آثارُهُ وَيُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةٍ، وتُرْفَعُ لَهُ كَذَا وَكَذَا دَرَجَةٍ» فجعل الناس يشترون الدور البعيدة من المسجد لكي يكتب لهم آثارهم، فنزل: وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ، وإنما يؤجرون بالنية، فاطمأنوا وسكنوا. وقال مجاهد: وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ أي: ما مضى وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ما بقي من أمة محمد ﷺ. وقال قتادة:
الْمُسْتَقْدِمِينَ آدم ومن مات قبل نزول هذه الآية. والْمُسْتَأْخِرِينَ من لم يخلق بعد، كلهم قد علمهم. وقال الحسن: الْمُسْتَقْدِمِينَ في الخير، والْمُسْتَأْخِرِينَ، يقول: المبطئين.
قوله: وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ يوم القيامة إِنَّهُ حَكِيمٌ حكم بحشر الأولين والآخرين عَلِيمٌ بهم.