Al-Falaq
بحر العلومVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ 1 مِن شَرِّ مَا خَلَقَ 2 وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ 3 وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّـٰثَـٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ 4 وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ 5
مختلف فيها وهي خمس آيات مكية
قوله تعالى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ يعني: قل يا محمد أعتصم وأستعيذ وأستعين بخالق الخلق، والفلق الخلق وأنما سمي الخلق فلقاً لأنهم فُلِقُوا من آبائهم وأمهاتهم ويقال: أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ يعني: بخالق الصبح، ويقال: فالق الحب والنوى قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى [الأنعام: 95] وقال فالِقُ الْإِصْباحِ [الأنعام: 96] ويقال الفلق واد في جهنم، ويقال: جب فِي النَّارِ.
وروي عن النبيّ ﷺ أنه قال: «الفَلَقُ شَجَرَةٌ فِي جَهَنَّمَ فَإِنْ أَرَادَ الله أنْ يُعَذِّبَ الكَافِرَ بِأَشَدِّ العَذَابِ يَأْمُرُهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا» .
وروي عن كعب الأحبار أنه دخل في بعض الكنائس التي للروم فقال: أخسر عمل وأضلُّ قوم قد رضيت لكم بالفلق فقيل له ما الفلق يا كعب؟ قال: بئر في النار إذا فتح بابها صاح جميع أهل النار من شدة عذابها.
ثم قال عز وجل: مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ قال الجن والإنس وقال الكلبي من شر ما خلق يعني: من شر ذي شر. ثم قال عز وجل: وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ يعني: ظلمة الليل إذا دخل سواد الليل في ضوء النهار ويقال: إِذا وَقَبَ يعني: إذا جاء وأدبر وقال القتبي:
الغاسق الليل والغسق الظلمة ويقال: الغاسق القمر إذا انكسف واسودّ وإِذا وَقَبَ يعني:
إذا دخل في الكسوف.
ثم قال تعالى: وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ يعني: الساحرات المهيجات اللواتي ينفثن في العقد ثم قال عز وجل: وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ يعني: كل ذي حسد أراد به لبيد بن أعصم اليهودي ويقال لبيد بن عاصم. وروى الأعمش عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال سحر النبيّ ﷺ رجلٌ من اليهود عقد له عقداً فاشتكى لذلك أياماً فأتاه جبريل- عليه السلام- فقال له: إن رجلاً من اليهود سحرك فبعث عليّا رضي الله عنه واستخرجها فحلّها فجعل كلما حل عقدة وجد النبي ﷺ لذلك خفة حتى حلها كلها فقام النبيّ ﷺ كأنما نشط من عقال فما ذكر النبيّ ﷺ ذلك لليهود.
وروي في خبر آخر أن لبيد بن أعصم اتخذ لعبة للنبي ﷺ وأخذ من عائشة رضي الله عنها فأفحل رسول الله ﷺ فجعل في اللعبة أحد عشرة عقدة ثم ألقاها في بئر، وألقى فوقها صخرة فاشتكى من ذلك رسول الله ﷺ شكواً شديداً فصارت أعضاؤه مثل العقد فبينما رسول الله ﷺ بين النائم واليقظان إذ أتاه ملكان أحدهما جلس عند رأسه والآخر عند قدميه فالذي عند قدميه يقول للذي عند رأسه ما شكواه قال السحر قال: من فعل به؟ قال لبيد بن أعصم اليهودي قال فأين صنع السحر قال في بئر كذا قال: ماذا رأوه يبعث إلى تلك البئر فنزح ماؤها فإنه انتهى إلى الصخرة فإذا رأها فليقلعها فإن تحتها كؤبة وهي كؤبة قد سقطت عنقها وفيه إحدى عشرة عقدة فيحرق في النار فيبرأ إن شاء الله تعالى فاستيقظ النبيّ ﷺ وقد فهم ما قالا فبعث عمار بن ياسر وعليا رضي الله عنهما إلى تلك البئر في رهط من أصحابه فوجدوها كما وصف النبيّ ﷺ لهم فنزلت هاتان السورتان وهي إحدى عشرة آية فكلما قرأ آية حل منها عقدة حتى انحلت كلها ثم أحرقها بالنار فبرأ رسول الله ﷺ وروي في بعض الأخبار عن النبيّ ﷺ أنه قال: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ما سأل منها سائل ولا استعاذ مستعيذ بمثلها قط وهذه الآية دليل أن الرقية جائزة إن كنت بذكر الله تعالى وبكتابه والله أعلم بالصواب.