Hud
بحر العلومVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
وَأُوحِىَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ 36 وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَـٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ 37
قوله تعالى: وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ قال الحسن: إن نوحاً عليه السلام لم يدع على قومه، حتى نزلت هذه الآية: أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فدعا عليهم عند ذلك رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً [نوح: 26] .
ثم قال تعالى: فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ من الكفر وذلك أن نوحاً ندم على دعائه، وجعل يبكي ويتأسف عليهم، فقال الله تعالى: فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ يعني: لا يحزنك إذا نزل بهم الغرق، بما كانوا يفعلون من الكفر.
ثم قال تعالى: وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا يقول: اعمل السفينة، ويقال للواحد وللجماعة: الفلك، بِأَعْيُنِنا قال الكلبي: يعني: بمنظر منا، وَوَحْيِنا يعني: بوحينا إليك.
وقال مقاتل: يعني: بتعليمنا وأمرنا. وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا يعني: فلا تراجعني في قومك، ولا تدعني بصرف العذاب عنهم، إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ بالطوفان. ويقال: وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا، يعني ابنه كنعان.
وقال عكرمة: كان طول سفينة نوح ثلاثمائة ذراع، وعمقها في الماء ثلاثون ذراعاً، وعرضها خمسون ذراعاً. وقال الحسن: كان طول سفينة نوح ألف ومائتا ذراع، وعمقها في الماء ثلاثون ذراعاً وعرضها ستمائة ذراع. - وقال ابن عباس: «كان طول سفينة نوح ثلاثمائة، وطولها في الماء ثلاثون ذراعاً، وعرضها خمسون ذراعاً» [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «ب» .]] .
وقال القتبي: قرأت في التوراة: أن الله تعالى أوحى إلى نوح أن اصنع الفلك، وليكن طولها ثلاثمائة ذراع، وعرضها خمسون ذراعاً، وارتفاعها ثلاثون ذراعاً، وليكن بابها في عرضها. وادخل أنت في الفلك وامرأتك وبنوك ونساء بنيك ومن كل زوجين من الحيوان ذكراناً وإناثاً، فإني منزل المطر على الأرض، أربعين يوماً وأربعين ليلة، فأتلف كل شيء خلقته على الأرض. فأرسل الله تعالى ماء الطوفان على الأرض، في سنة ستمائة من عمر نوح عليه السلام، ولبث في الماء مائة وخمسين يوماً، وعاش بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة. وروي عن وهب بن منبه أنه قال: مكث نوح ينجر السفينة مائة سنة، فلما فرغ من عملها أمره الله تعالى أن يحمل فيها مِن كُلّ زَوْجَيْنِ اثنين من كل حيوان، فحمل فيها امرأته وبنيه ونساءهم، فركب فيها لسبع عشرة ليلة خلت من صفر، فمكث في الماء سبعة أشهر لم يقر لها قرار، فأرسيت على الجودي خمسة أشهر، فأرسل الغراب لينظر كم بقي من الماء، فمكث على جيفة، فغضب عليه نوح ولعنه، ثم أرسل الحمامة فوقعت في الماء، فبلغ الماء قدر حمرة رجليها، فجاءت فأرته، فبارك عليها نوح.