Aller au contenu
Tafsīr as-Samarqandī · Yunus
Sourate 10

Yunus

بحر العلوم

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 28–30

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ 28 فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَـٰفِلِينَ 29 هُنَالِكَ تَبْلُوا۟ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ ۚ وَرُدُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلَىٰهُمُ ٱلْحَقِّ ۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ 30

قوله تعالى: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً، هذا كله في يوم نجمعهم جميعاً، يعني: الكفار وآلهتهم. ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ، يعني: قفوا أنتم وآلهتكم ويقال:

الرؤساء والأتباع فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ، يعني: ميزنا وفرقنا بين المشركين وبين آلهتهم، وأصله في اللغة: من زال يزول، وأزلته وزيلته بمعنى واحد، ويقال: فرقنا ما بينهم من التواصل والألفة، يعني: بين الرؤساء والأتباع، ويقال: يأمر الله تعالى أن تلحق كل أمة بما كَانُواْ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله، فيفرّق بين أهل الملل، فذلك قوله فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ يعني: بين أهل الشرك وأهل الإسلام.

ثم قال للمشركين: ماذا كنتم تعبدون؟ فينكرون ويحلفون، ثم يقرون بعد ما يختم على أفواههم وتشد أعضاؤهم أنهم كان يعبدون الأصنام. وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ، يعني: آلهتهم لمن عبدها: مَّا كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ في الدنيا بأمرنا ولا نعلم بعبادتكم إيانا، ولم تكن فينا روح فنعقل عبادتكم إيانا، فيقول من عبدها: قد عبدناكم وأمرتمونا فأطعناكم، فقالت الآلهة: فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً يعني: عالماً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ، يعني: ولم نعلم أنكم تعبدوننا، والفائدة في إحضار الأصنام: أن يظهر عند المشركين ضعف معبودهم، فيزيدهم حسرة على ذلك.

ثم قال تعالى: هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ، قرأ حمزة والكسائي تتلوا كل نفس بالتاءين، يعني: عند ذلك تقرّ كل نفس برة أو فاجرة مَّا أَسْلَفَتْ، يعني: ما عملت من خير أو شر.

وهذا قوله: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [الإسراء: 71] ويقال: تتلو يعني: تتبع، كقوله تعالى: وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها [الشمس: 2] يعني: يتبعها، وقرأ الباقون تَبْلُوا بالتاء والباء، يعني:

عند ذلك تجد، ويقال: تظهر، كقوله يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ [الطارق: 9] وقال القتبي: أي يختبر.

ثم قال: وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ، يعني: رجعوا في الآخرة إلى الله مولاهم الحق. وَضَلَّ عَنْهُمْ، يعني: اشتغل عنهم آلهتهم بأنفسهم مَّا كانُوا يَفْتَرُونَ يعني: يختلقون من الكذب الأوثان، فلا يكون لهم شفاعة، ويقال بطل افتراؤهم واضمحل.