At-Taariq
تيسير الكريم الرحمنVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ 1 وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ 2 ٱلنَّجْمُ ٱلثَّاقِبُ 3 إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ 4 فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَـٰنُ مِمَّ خُلِقَ 5 خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ 6 يَخْرُجُ مِنۢ بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ 7 إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجْعِهِۦ لَقَادِرٌ 8 يَوْمَ تُبْلَى ٱلسَّرَآئِرُ 9 فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ 10 وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ 11 وَٱلْأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ 12 إِنَّهُۥ لَقَوْلٌ فَصْلٌ 13 وَمَا هُوَ بِٱلْهَزْلِ 14 إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا 15 وَأَكِيدُ كَيْدًا 16 فَمَهِّلِ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا 17
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 4} يقول الله تعالى: {والسماءِ والطارقِ}: ثم فسَّر الطارقَ بقوله: {النَّجمُ الثاقبُ}؛ أي: المضيء الذي يثقب نورُه فيخرِقُ السماوات فينفذ حتى يُرى في الأرض. والصحيح أنَّه اسم جنس يشمل سائر النجوم الثواقب. وقد قيل: إنَّه زحل، الذي يخرق السماوات السبع وينفذها فيُرى منها، وسُمِّيَ طارقاً لأنَّه يطرق ليلاً. والمقسَم عليه قوله:{إن كلُّ نفسٍ لَمَّا عليها حافظ}: يحفظ عليها أعمالها الصالحة والسيئة، وستُجازى بعملها المحفوظ عليها.
{5 ـ 7}{فلينظُرِ الإنسانُ ممَّ خُلِقَ}؛ أي: فليتدبَّر خلقته ومبدأه؛ فإنَّه مخلوق {من ماءٍ دافقٍ}: وهو المنيُّ، الذي {يخرُجُ من بين الصُّلۡبِ والترائبِ}: يُحتمل أنَّه من بين صلبِ الرجل وترائب المرأة، وهي ثدياها، ويُحتمل أنَّ المراد المنيُّ الدافق، وهو منيُّ الرجل، وأنَّ محلَّه الذي يخرج منه ما بين صلبه وترائبه، ولعلَّ هذا أولى؛ فإنَّه إنَّما وصف به الماء الدافق الذي يُحَسُّ به ويشاهَدُ دفْقُه ، وهو منيُّ الرجل، وكذلك لفظ الترائب؛ فإنَّها تستعمل للرجل؛ فإنَّ الترائب للرجل بمنزلة الثديين للأنثى؛ فلو أريدت الأنثى؛ لقيل من الصُّلب والثديين ونحو ذلك. والله أعلم.
{8 ـ 10} فالذي أوجد الإنسان من ماءٍ دافقٍ يخرج من هذا الموضع الصعب قادرٌ على رجعه في الآخرة وإعادته للبعث والنُّشور والجزاء. وقد قيل: إنَّ معناه أنَّ الله على رجع الماءِ المدفوق في الصُّلب لَقادرٌ، وهذا وإن كان المعنى صحيحاً؛ فليس هو المرادُ من الآية، ولهذا قال بعده:{يومَ تُبلى السرائر}؛ أي: تختبر سرائر الصدور ويظهر ما كان في القلوب من خيرٍ وشرٍّ على صفحات الوجوه؛ كما قال تعالى:{يوم تبيضُّ وجوهٌ وتسودُّ وجوهٌ}؛ ففي الدُّنيا تنكتم كثيرٌ من الأشياء ولا يظهر عياناً للناس، وأمَّا يوم القيامة ؛ فيظهر بِرُّ الأبرار وفجورُ الفجار، وتصير الأمور علانيةً. وقوله:{فما له من قوَّةٍ}؛ أي: من نفسه يدفع بها ، {ولا ناصرٍ}: من خارجٍ ينتصر به، فهذا القسمُ على العاملين وقت عملهم وعند جزائهم.
{11 ـ 14} ثم أقسم قسماً ثانياً على صحة القرآن، فقال:{والسماءِ ذات الرَّجۡع. والأرضِ ذاتِ الصَّدۡع}؛ أي: ترجع السماء بالمطر كلَّ عام، وتنصدِعُ الأرض للنبات، فيعيش بذلك الآدميُّون والبهائم، وترجع السماء أيضاً بالأقدار والشؤون الإلهيَّة كلَّ وقتٍ، وتنصدع الأرض عن الأموات، {إنَّه}؛ أي: القرآن، {لقولٌ فصلٌ}؛ أي: حقٌّ وصدقٌ بيِّنٌ واضحٌ، {وما هو بالهَزۡل}؛ أي: جدٌّ ليس بالهزل، وهو القول الذي يفصل بين الطوائف والمقالات، وتنفصل به الخصومات.
{15 ـ 17}{إنَّهم}؛ أي: المكذِّبين للرسول - صلى الله عليه وسلم - وللقرآن، {يكيدون كيداً}: ليدفعوا بكيدِهِم الحقَّ ويؤيِّدوا الباطل، {وأكيدُ كيداً}: لإظهار الحقِّ، ولو كره الكافرون، ولدفع ما جاؤوا به من الباطل، ويُعلم بهذا مَنْ الغالب؛ فإنَّ الآدميَّ أضعفُ وأحقرُ من أن يغالب القويَّ العليم في كيدِهِ. {فمهِّلِ الكافرين أمۡهِلۡهم رويداً}؛ أي: قليلاً، فسيعلمون عاقبة أمرهم حين ينزل بهم العقاب.
تم تفسيرها. والحمد لله رب العالمين.