Al-A'raaf
تيسير الكريم الرحمنVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
الٓمٓصٓ 1 كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ 2 ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ 3 وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَـٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ 4 فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ 5 فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ 6 فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ 7
المجلد الثالث من تيسير الرحمن في تفسير القرآن
لجامعه الفقير إلى الله عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين
مكية
{1 ـ 2} يقول تعالى لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - مبيناً له عظمة القران:{كتابٌ أنۡزِلَ إليك}؛ أي: كتابٌ جليلٌ حوى كلَّ ما يحتاج إليه العباد وجميع المطالب الإلهيَّة والمقاصد الشرعيَّة محكماً مفصلاً. فلا يكنْ في صدرِكَ منه {حَرَجٌ}؛ أي: ضيقٌ وشكٌّ واشتباهٌ، بل لتعلمْ أنه تنزيلٌ من حكيم حميد، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فلينشرِحْ له صدرُك، ولتطمئنَّ به نفسُك، ولْتصدعْ بأوامره ونواهيه، ولا تخش لائماً ومعارضاً؛ {لتنذرَ به}: الخلق وتَعِظهم وتذكِّرهم فتقوم الحجة على المعاندين، {و} ليكنْ {ذكرى للمؤمنينَ}؛ كما قال تعالى:{وذكِّرۡ فإنَّ الذِّكرى تنفعُ المؤمنينَ}: يتذكَّرون به الصراط المستقيم، وأعماله الظاهرة والباطنة، وما يحول بين العبد وبين سلوكه.
{3} ثم خاطب الله العباد، ولفتهم إلى الكتاب، فقال:{اتَّبِعوا ما أنزِلَ إليكم من ربِّكم}؛ أي: الكتاب الذي أريد إنزاله لأجلكم، وهو {من ربِّكم}، الذي يريد أن يُتِمَّ تربيتَه لكم، فأنزل عليكم هذا الكتاب الذي إن اتبعتموه كملتْ تربيتُكم وتمَّتْ عليكم النعمةُ وهُديتم لأحسن الأعمال والأخلاق ومعاليها، {ولا تتَّبِعوا من دونِهِ أولياءَ}؛ أي: تتولَّونهم، وتتَّبعون أهواءهم، وتتركون لأجلها الحقَّ، {قليلاً ما تَذَكَّرونَ}: فلو تذكَّرتم وعرفتم المصلحة؛ لما آثرتُم الضارَّ على النافع والعدوَّ على الولي.
{4} ثم حذرهم عقوباته للأمم الذين كذبوا ما جاءتهم به رسلهم فلا يشابهوهم، فقال:{وكم من قريةٍ أهلكۡناها فجاءها بأسُنا}؛ أي: عذابُنا الشديد، {بياتاً أو هم قائلونَ}؛ أي: في حين غفلتهم وعلى غِرَّتهم غافلون، لم يخطر الهلاكُ على قلوبهم، فحين جاءهم العذاب؛ لم يدفعوه عن أنفسهم، ولا أغنت عنهم آلهتهم التي كانوا يرجونهم، ولا أنكروا ما كانوا يفعلونه من الظلم والمعاصي.
{5}{فما كان دَعۡواهم إذ جاءَهُم بأسُنا إلَّا أن قالوا إنا كنَّا ظالمينَ}؛ كما قال تعالى:{وكم قَصَمۡنا من قريةٍ كانت ظالمةً وأنشأنا بعدَها قوماً آخرينَ. فلما أحسُّوا بأسَنا إذا هُم منها يركُضونَ. لا تركُضوا وارجِعوا إلى ما أُتۡرِفۡتُم فيه ومساكِنِكُم لعلَّكم تُسۡألونَ. قالوا يا وَيۡلنا إنَّا كنَّا ظالمينَ. فما زالتۡ تلك دعواهُم حتَّى جَعَلۡناهم حصيداً خامدينَ}.
{6} وقوله: {فَلَنَسۡأَلَنَّ الذين أرسِل إليهم}؛ أي: لنسألن الأمم الذين أرسل الله إليهم المرسلين عما أجابوا [به] رسلهم، {وَيَوۡمَ يُناديهم فَيَقولُ ماذا أجبتُمُ المرسلينَ ... } الآيات، {وَلَنَسۡأَلَنَّ المرسلينَ}: عن تبليغهم لرسالات ربِّهم وعما أجابتهم به أممهم.
{7}{فَلَنَقُصَّنَّ عليهم}؛ أي: على الخلق كلهم ما عملوا، {بعلم}: منه تعالى لأعمالهم، {وما كُنا غائبينَ}: في وقت من الأوقات؛ كما قال تعالى:{أحصاه الله وَنَسُوه}، وقال تعالى:{ولقد خَلَقۡنا فوقَكم سبعَ طرائقَ وما كُنَّا عن الخلق غافلين}.
ثم ذكر الجزاء على الأعمال، فقال: