Al-Jumu'a
تيسير الكريم الرحمنVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ 9 فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 10 وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَـٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَـٰرَةِ ۚ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ 11
{9} يأمر تعالى عباده المؤمنين بالحضور لصلاة الجمعة والمبادرة إليها من حين يُنادى لها والسعي إليها، والمراد بالسَّعْي هنا المبادرة [إليها] والاهتمام لها وجعلها أهمَّ الأشغال، لا العدو الذي قد نُهِيَ عنه عند المضيِّ إلى الصلاة. وقوله:{وذَروا البيعَ}؛ أي: اتركوا البيع إذا نودي للصلاة وامضوا إليها؛ فإنَّ {ذلكم خيرٌ لكم}: من اشتغالكم بالبيع، أو تفويتكم الصلاة الفريضة التي هي من آكدِ الفروض {إن كنتُم تعلمون}: أن ما عند الله خيرٌ وأبقى، وأنَّ مَنْ آثر الدُّنيا على الدين؛ فقد خسر الخسارة الحقيقيَّة؛ من حيث يظنُّ أنَّه يربح.
{10} وهذا الأمر بترك البيع موقَّت مدَّة الصلاة؛ {فإذا قُضِيَتِ الصلاةُ فانتشروا في الأرض}: لطلب المكاسب والتجارات، ولما كان الاشتغال بالتجارة مَظِنَّةُ الغفلة عن ذكر الله؛ أمر الله بالإكثار من ذكره؛ لينجبر بهذا، فقال:{واذكروا الله كثيراً}؛ أي: في حال قيامكم وقعودكم وعلى جنوبكم، {لعلَّكم تفلحون}: فإنَّ الإكثار من ذِكْر الله أكبر أسباب الفلاح.
{11}{وإذا رَأوۡا تجارةً أو لهواً انفضُّوا إليها}؛ أي: خرجوا من المسجد حرصاً على ذلك اللهو وتلك التجارة وتركوا الخير، {وتركوكَ قائماً}: تخطُبُ الناس، وذلك في يوم الجمعة، بينما النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس؛ إذ قَدِمَ المدينةَ عيرٌ تحمل تجارةً، فلمَّا سمع الناس بها وهم في المسجد؛ انفضُّوا من المسجد ، وتركوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يخطبُ استعجالاً لما لا ينبغي أن يُستعجل له وترك أدب، {قل ما عندَ الله}: من الأجر والثواب لمن لازم الخير وصَبَّرَ نفسَه على عبادة الله ، {خيرٌ من اللهوِ ومن التجارةِ}: التي وإن حَصَلَ منها بعض المقاصد؛ فإنَّ ذلك قليلٌ منقضٍ ، مفوتٌ لخير الآخرة، وليس الصبر على طاعة الله مفوتاً للرزق؛ {فإنَّ الله خير الرازقين}؛ فمن اتَّقى الله؛ رزقه من حيث لا يحتسب.
وفي هذه الآيات فوائد عديدة:
منها: أنَّ الجمعة فريضةٌ على [جميع] المؤمنين يجب عليهم السعيُ إليها والمبادرة والاهتمام بشأنها.
ومنها: أنَّ الخطبتين يوم الجمعة فريضةٌ يجب حضورهما؛ لأنَّه فسَّر الذِّكر هنا بالخطبتين، فأمر الله بالمضيِّ إليه والسعي له.
ومنها: مشروعيَّة النداء للجمعة والأمر به.
ومنها: النهي عن البيع والشراء بعد نداء الجمعة وتحريم ذلك، وما ذاك إلاَّ لأنَّه يفوِّتُ الواجبَ ويَشْغَلُ عنه ، فدلَّ ذلك على أنَّ كلَّ أمر وإنْ كان مباحاً في الأصل، إذا كان ينشأ عنه تفويت واجبٍ؛ فإنَّه لا يجوز في تلك الحال.
ومنها: الأمر بحضور الخطبتين يوم الجمعة، وذمُّ مَنْ لم يحضُرْهما ، ومن لازِمِ ذلك الإنصاتُ لهما.
ومنها: أنَّه ينبغي للعبد المقبل على عبادة الله وقت دواعي النفس لحضور اللهو والتجارات والشهوات، أن يُذَكِّرَها بما عند الله من الخيرات وما لمؤثِرِ رضاه على هواه.
تم تفسير سورة الجمعة بمن الله وعونه.
والحمد لله ربِّ العالمين.
* * *