Aller au contenu
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Jumu'a
Sourate 62

Al-Jumu'a

تيسير الكريم الرحمن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 2–4

هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّـۧنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ 2 وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا۟ بِهِمْ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ 3 ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ 4

{2}{هو الذي بَعَثَ في الأمِّيِّين رسولاً}: المراد بالأمِّيِّين الذين لا كتاب عندهم ولا أثر رسالة من العرب وغيرهم ممَّن ليسوا من أهل الكتاب، فامتنَّ الله تعالى عليهم منَّةً عظيمةً أعظم من منَّته على غيرهم؛ لأنهم عادمون للعلم والخير، وكانوا في {ضلال مبين}؛ يتعبدون للأصنام والأشجار والأحجار، ويتخلَّقون بأخلاق السباع الضارية، يأكل قويُّهم ضعيفَهم، وقد كانوا في غاية الجهل بعلوم الأنبياء، فبعث الله فيهم رسولاً منهم يعرِفون نسبه وأوصافه الجميلة وصدقه، وأنزل عليه كتابه، {يَتۡلو عليهم آياتِهِ}: القاطعة الموجبة للإيمان واليقين، {ويزكِّيهم}: بأن يفصِّل لهم الأخلاق الفاضلة ويحثَّهم عليها ويزجرهم عن الأخلاق الرذيلة، {ويعلِّمُهم الكتاب والحكمة}؛ أي: علم الكتاب والسنة، المشتمل على علوم الأوَّلين والآخرين، فكانوا بعد هذا التعليم والتزكية من أعلم الخلق، بل كانوا أئمة أهل العلم والدين وأكمل الخلق أخلاقاً وأحسنهم هدياً وسمتاً، اهتدوا بأنفسهم، وهَدَوا غيرهم، فصاروا أئمة المهتدين وقادة المتقين ، فلله تعالى عليهم ببعثة هذا الرسول أكملُ نعمة وأجلُّ منحة.

{3} وقوله: {وآخرين منهم لَمَّا يَلۡحَقوا بهم}؛ أي: وامتنَّ على آخرين من غيرهم، أي: من غير الأمِّيِّين ممَّن يأتي بعدهم ومن أهل الكتاب {لما يلحقوا بهم}؛ أي: فيمن باشر دعوة الرسول؛ يحتمل أنَّهم لَمَّا يلحقوا بهم في الفضل، ويحتمل أن يكونوا لمَّا يلحقوا بهم في الزمان، وعلى كلٍّ؛ فكلا المعنيين صحيحٌ؛ فإن الذين بعث الله فيهم رسوله وشاهدوه وباشروا دعوته حصل لهم من الخصائص والفضائل ما لا يمكن أحداً أن يلحقَهم فيها.

{4} وهذا من عزَّته وحكمته؛ حيث لم يترك عباده هَمَلاً ولا سُدىً، بل ابتعث فيهم الرسل وأمرهم ونهاهم، وذلك من [فضل اللَّه العظيم] الذي يؤتيه مَن يشاءُ من عباده، وهو أفضل من نعمته عليهم بعافية البدن وسعة الرزق وغير ذلك من النِّعم الدُّنيوية؛ فلا أفضل من نعمة الدين التي هي مادة الفوز والسعادة الأبديَّة.