Saad
تيسير الكريم الرحمنVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـٰطِلًا ۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ 27 أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ 28 كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ 29
{27} يخبر تعالى عن تمام حكمتِهِ في خلقه السماواتِ والأرضَ، وأنَّه
لم يخلُقْهما {باطلاً}؛ أي: عبثاً ولعباً من
غير فائدةٍ ولا مصلحةٍ. {ذلك ظنُّ الذين كفروا}: بربِّهم حيث ظنُّوا
ما لا يَليقُ بجلالِهِ. {فويلٌ للذين كَفَروا من النارِ}: فإنَّها
التي تأخُذُ الحقَّ منهم وتَبْلُغُ منهم كلَّ مبلغ. وإنَّما خلق الله السماواتِ والأرض بالحقِّ
وللحقِّ، فخلقهما لِيَعْلَمَ العبادُ كمالَ علمِهِ وقدرتِهِ وسعةَ سلطانه، وأنه تعالى وحدَه
المعبودُ دون من لم يَخْلُقْ مثقال ذَرَّةٍ من السماواتِ والأرض، وأنَّ البعث حقٌّ، وسيفصِلُ الله
بين أهل الخير والشرِّ، ولا يظنُّ الجاهل بحكمة الله أن يُسَوِّيَ الله بينهما في حكمه.
{28} ولهذا قال: {أم نجعلُ الذين آمنوا وعَمِلوا الصالحاتِ كالمفسدينَ في الأرض أم نَجۡعَلُ المتَّقينَ كالفجَّارِ}:
هذا غيرُ لائقٍ بحكمتِنا وحكمِنا.
{29}{كتابٌ أنزلناه إليك مبارَكٌ}: فيه
خيرٌ كثيرٌ وعلمٌ غزيرٌ، فيه كلُّ هدى من ضلالة وشفاء من داء ونور يُسْتَضاء به في الظُّلمات، وكلُّ
حكم يحتاج إليه المكلَّفون، وفيه من الأدلَّة القطعيَّة على كلِّ مطلوب ما كان به أجَلَّ كتاب
طَرَقَ العالَمَ منذ أنشأه الله، {لِيَدَّبَّروا آياتِهِ}؛ أي: هذه الحكمة من إنزاله؛ ليتدبَّر الناسُ آياتِهِ، فيستخرِجوا علمَها،
ويتأمَّلوا أسرارها وحِكَمَها؛ فإنَّه بالتدبُّر فيه والتأمُّل لمعانيه وإعادة الفكر فيها مرةً بعد
مرةٍ تُدْرَكُ بركتُهُ وخيرُهُ، وهذا يدلُّ على الحثِّ على تدبُّرِ القرآن، وأنَّه من أفضل الأعمال،
وأنَّ القراءة المشتملة على التدبُّرِ أفضل من سرعةِ التلاوةِ التي لا يحصُلُ بها هذا المقصودُ،
{ولِيَتَذَكَّرَ أولو الألبابِ}؛ أي: أولو
العقول الصحيحة، يتذكَّرون بتدبُّرهم لها كلَّ علم ومطلوب. فدَّل هذا على أنه بحسب لُبِّ الإنسان
وعقله يحصُلُ له التذكُّر والانتفاعُ بهذا الكتاب.