Yusuf
تيسير الكريم الرحمنVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
يَـٰبَنِىَّ ٱذْهَبُوا۟ فَتَحَسَّسُوا۟ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَا۟يْـَٔسُوا۟ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ لَا يَا۟يْـَٔسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ 87 فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَـٰعَةٍ مُّزْجَىٰةٍ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ 88 قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَـٰهِلُونَ 89 قَالُوٓا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَـٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ 90 قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِـِٔينَ 91 قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ 92
{87} أي: قال يعقوب عليه السلام لبنيه: {يا بَنِيَّ اذهبوا فتحسَّسوا من يوسف وأخيه}؛ أي: احرصوا واجتهدوا على التفتيش عنهما، {ولا تيأسوا من رَوۡح الله}: فإنَّ الرجاء يوجِبُ للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس يوجِبُ له التثاقل والتباطؤ، وأولى ما رجا العبادُ فضل الله وإحسانه ورحمته وروحه. {إنَّه لا ييأسُ من رَوۡح الله إلاَّ القومُ الكافرون}: فإنَّهم لكفرِهم يستبعدون رحمتَه، ورحمتُه بعيدةٌ منهم؛ فلا تتشبَّهوا بالكافرين. ودلَّ هذا على أنَّه بحسب إيمان العبد يكون رجاؤه لرحمةِ الله ورَوْحه.
{88} فذهبوا. فلما دخلوا على يوسف، {قالوا}: متضرِّعين إليه: {يا أيُّها العزيز مسَّنا وأهلَنا الضُّرُّ وجئنا ببضاعةٍ مُزۡجاةٍ فأوۡفِ لنا الكيلَ وتصدَّقۡ علينا}؛ أي: قد اضطررنا نحنُ وأهلُنا {وجئۡنا ببضاعةٍ مُزۡجاةٍ}؛ أي: مدفوعة مرغوب عنها لقلَّتها وعدم وقوعها الموقع؛ {فأوفِ لنا الكيل}؛ أي: مع عدم وفاء العوض، وتصدَّقْ علينا بالزيادة عن الواجب. {إنَّ الله يَجۡزي المتصدِّقين}: بثواب الدنيا والآخرة.
{89} فلما انتهى الأمر وبلغ أشدَّه؛ رقَّ لهم يوسفُ رقَّةً شديدةً، وعرَّفهم بنفسه، وعاتبهم فقال:{هل علمتۡم ما فعلتُم بيوسف وأخيه}: أما يوسفُ؛ فظاهرٌ فعلُهم فيه، وأما أخوه؛ فلعلَّه ـ والله أعلم ـ قولهم:{إن يَسۡرِقۡ فقد سَرَقَ أخٌ له من قبلُ}، أو أن السبب الذي فرَّق بينه وبين أبيه هم السبب فيه والأصل الموجب له. {إذ أنتُم جاهلونَ}: وهذا نوع اعتذارٍ لهم بجهلهم أو توبيخ لهم إذْ فعلوا فعل الجاهلين، مع أنَّه لا ينبغي ولا يَليق منهم.
{90} فعرفوا أن الذي خاطبهم هو يوسفُ، فقالوا:{أإنَّك لأنت يوسفُ قال أنا يوسفُ وهذا أخي قد منَّ الله علينا}: بالإيمان والتقوى والتمكين في الدُّنيا، وذلك بسبب الصبر والتقوى، فَـ {إنَّه من يتَّقِ ويَصۡبِرۡ}؛ أي: يتَّقي فعل ما حرَّم الله ويصبر على الآلام والمصائب وعلى الأوامر بامتثالها. {فإنَّ الله لا يُضيع أجر المحسنين}: فإنَّ هذا من الإحسان، والله لا يُضيعُ أجرَ من أحسنَ عملاً.
{91}{قالوا تالله لقد آثرك الله علينا}؛ أي: فضَّلك علينا بمكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، وأسأنا إليك غاية الإساءة، وحرصْنا على إيصال الأذى إليك والتبعيد لك عن أبيك، فآثرك الله تعالى ومكَّنك مما تريد [وإن كُنّا لخاطئين، وهذا غاية الاعتراف منهم بالجرم الحاصل منهم على يوسف].
{92} فقال لهم يوسف عليه السلام كرماً وجوداً: {لا تَثۡريبَ عليكم اليومَ}؛ أي: لا أثرِّبُ عليكم ولا ألومكم، {يَغفِرُ اللهُ لَكُم وهُوَ أرحَمُ الرَّاحِمِينَ}؛ فسمح لهم سماحاً تامًّا من غير تعيير لهم على ذكر الذَّنب السابق، ودعا لهم بالمغفرةِ والرحمةِ، وهذا نهاية الإحسان الذي لا يتأتَّى إلا من خواصِّ الخلق وخيار المصطَفَيْن.