Aller au contenu
Tafsīr al-Qurṭubī · At-Tawba
Sourate 9

At-Tawba

الجامع لأحكام القرآن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Verset 57

لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَـًٔا أَوْ مَغَـٰرَٰتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْا۟ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ 57

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾ كَذَا الْوَقْفُ عَلَيْهِ. وَفِي الْخَطِّ بِأَلِفَيْنِ: الْأُولَى هَمْزَةٌ، وَالثَّانِيَةُ عِوَضٌ مِنَ التَّنْوِينِ، وَكَذَا [رَأَيْتُ] جُزْءًا. وَالْمَلْجَأُ الْحِصْنُ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ. ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحِرْزُ، وَهُمَا سَوَاءٌ. يُقَالُ: لَجَأْتُ إِلَيْهِ لَجَأَ (بِالتَّحْرِيكِ) [[هذه عبارة الجوهري في صحاحه. والذي في اللسان والقاموس أنه يقال لجأ لجأ مثل منع منعا. ولجئ لجأ مثل فرح فرحا.]] وَمَلْجَأً وَالْتَجَأْتُ إِلَيْهِ بِمَعْنًى. وَالْمَوْضِعُ أَيْضًا لَجَأً وَمَلْجَأً. وَالتَّلْجِئَةُ الْإِكْرَاهُ. وَأَلْجَأْتُهُ إِلَى الشَّيْءِ اضْطَرَرْتُهُ إِلَيْهِ. وَأَلْجَأْتُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ أَسْنَدْتُهُ. وَعَمْرُو بْنُ لَجَأَ التَّمِيمِيُّ [[كذا في الصحاح للجوهري (التميمي). والصواب أنه (التيمي). لأنه من تيم بن عبد مناة بن أدين طابخة. ومات عمر بن لجأ بالأهواز وكان يهاجي جريرا.

(عن الشعر والشعراء).]] الشَّاعِرُ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ.

(أَوْ مَغَارَاتٍ) جَمْعُ مَغَارَةٍ، مِنْ غَارَ يَغِيرُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَغَارَ يُغِيرُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ مُمْسَانَا وَمُصْبَحَنَا [[هذا صدر بيت لامية ابن أبي الصلت. وعجزه:

بالخير صبحنا ربي ومسانا]]

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمَغَارَاتُ الْغِيرَانُ وَالسَّرَادِيبُ، وَهِيَ الْمَوَاضِعُ الَّتِي يُسْتَتَرُ فِيهَا، وَمِنْهُ غَارَ الْمَاءُ وَغَارَتِ الْعَيْنُ.

(أَوْ مُدَّخَلًا) مُفْتَعَلٌ مِنَ الدُّخُولِ، أَيْ مَسْلَكًا نَخْتَفِي بِالدُّخُولِ فِيهِ، وَأَعَادَهُ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظِ. قَالَ النَّحَّاسُ: الْأَصْلُ فِيهِ مُدْتَخَلٌ، قُلِبَتِ التَّاءُ دَالًا، لِأَنَّ الدَّالَ مَجْهُورَةٌ وَالتَّاءَ مَهْمُوسَةٌ وَهُمَا مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ. وَقِيلَ: الْأَصْلُ فِيهِ مُتَدَخَّلٌ عَلَى مُتَفَعَّلٍ، كَمَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ: "أَوْ مُتَدَخَّلًا" وَمَعْنَاهُ دُخُولٌ بَعْدَ دُخُولٍ، أَيْ قَوْمًا يَدْخُلُونَ مَعَهُمْ. الْمَهْدَوِيُّ: مُتَدَخِّلًا مِنْ تَدَخَّلَ مِثْلَ تَفَعَّلَ إِذَا تَكَلَّفَ الدُّخُولُ. وَعَنْ أُبَيٍّ أَيْضًا: مُنْدَخَلًا مِنِ انْدَخَلَ، وَهُوَ شَاذٌّ، لِأَنَّ ثُلَاثِيَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وَأَصْحَابِهِ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ: "أَوْ مَدْخَلًا" بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَيُقْرَأُ "أَوْ مُدْخَلًا" بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ. الْأَوَّلُ مِنْ دَخَلَ يَدْخُلُ. وَالثَّانِي مِنْ أَدْخَلَ يُدْخِلُ. كَذَا الْمَصْدَرُ وَالْمَكَانُ وَالزَّمَانُ كَمَا أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:

مُغَارَ ابْنِ هَمَّامٍ عَلَى حَيِّ خَثْعَمَا [[هذا عجز بيت لحميد بن ثور. وصدره:

وما هي إلا في إزار وعلقة

وصف امرأة كانت صغيرة السن كانت تلبس العلقة وهي من لباس الجواري، وهي ثوب قصير بلا كمين تلبسه الصبية تلعب فيه ويقال له الاتب والبقيرة، وكانت تلبسه وقت إغارة ابن همام على هذا الحي. وخثعم قبيلة من اليمن.

(عن شرح الشواهد).]]

وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَعِيسَى وَالْأَعْمَشِ "أَوْ مُدَّخَّلًا" بِتَشْدِيدِ الدَّالِ وَالْخَاءِ. وَالْجُمْهُورُ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ وَحْدَهَا، أَيْ مَكَانًا يُدْخِلُونَ فِيهِ أَنْفُسَهُمْ. فَهَذِهِ سِتُّ قِرَاءَاتٍ.

(لَوَلَّوْا إِلَيْهِ) أَيْ لَرَجَعُوا إِلَيْهِ.

(وَهُمْ يَجْمَحُونَ) أَيْ يُسْرِعُونَ، لا يرد وجوههم شي. مِنْ جَمَحَ الْفَرَسُ إِذَا لَمْ يَرُدُّهُ اللِّجَامُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

سَبُوحًا جَمُوحًا وَإِحْضَارُهَا ... كَمَعْمَعَةِ السَّعَفِ الْمُوقَدِ [[البيت لامرئ القيس. والإحضار: العدو.]]

وَالْمَعْنَى: لَوْ وَجَدُوا شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ لَوَلَّوْا إِلَيْهِ مُسْرِعِينَ هَرَبًا مِنَ المسلمين.