Aller au contenu
Tafsīr al-Qurṭubī · Al-An'aam
Sourate 6

Al-An'aam

الجامع لأحكام القرآن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 36–37

إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ 36 وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةً وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 37

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ أَيْ سَمَاعَ إِصْغَاءٍ وَتَفَهُّمٍ وَإِرَادَةِ الْحَقِّ، وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَقْبَلُونَ مَا يَسْمَعُونَ فَيَنْتَفِعُونَ بِهِ وَيَعْمَلُونَ، قَالَ مَعْنَاهُ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدُ، وَتَمَّ الْكَلَامُ. ثُمَّ قَالَ: (وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ) وَهُمُ الْكُفَّارُ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ، أَيْ هُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتَى فِي أَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ وَلَا يَصْغُونَ إِلَى حُجَّةٍ. وَقِيلَ: الْمَوْتَى كُلُّ مَنْ مَاتَ. "يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ" أَيْ لِلْحِسَابِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ بَعَثَهُمْ هِدَايَتَهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ﷺ. وَعَنِ الْحَسَنِ: هُوَ بَعَثَهُمْ مِنْ شِرْكِهِمْ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِكَ يَا مُحَمَّدُ- يَعْنِي عِنْدَ حُضُورِ الْمَوْتِ- فِي حَالِ الْإِلْجَاءِ في الدنيا. قوله تعالى: (وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ) قَالَ الْحَسَنُ: (لَوْلا) ها هنا بمعنى هلا، وقال الشاعر [[هو الفرزدق يفتخر في شعره بكرم أبيه غالب وعقره مائة ناقة في معاقرة سحيم بن وثيل الرياحي في موضع يقال له (صوأر) على مسيرة يوم من الكوفة ولذلك يقول جرير أيضا:

وقد سرني ألا تعد مجاشع ... من المجد إلا عقر نيب بصوأر

وبنو ضوطرى تقال للقوم إذا كانوا لا يغنون غناء.]]:

تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيْبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُمْ ... بَنِي ضَوْطَرَى لولا الكمي المقنعا

وَكَانَ هَذَا مِنْهُمْ تَعَنُّتًا بَعْدَ ظُهُورِ الْبَرَاهِينِ، وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ بِالْقُرْآنِ الَّذِي عَجَزُوا أَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْوَصْفِ [[في ب وع: الرصف. وهو نظم الشيء بعضه إلى بعض.]] وَعِلْمِ الْغُيُوبِ.

(وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) أَيْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا يُنَزِّلُ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِعِبَادِهِ، وَكَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ أَصْلَابِهِمْ أَقْوَامًا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَلَمْ يُرِدْ اسْتِئْصَالَهُمْ. وَقِيلَ: (وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) أَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى إِنْزَالِهَا. الزَّجَّاجُ: طَلَبُوا أَنْ يَجْمَعَهُمْ عَلَى الهدى أي جمع إلجاء.