Aller au contenu
Tafsīr al-Qurṭubī · Al-An'aam
Sourate 6

Al-An'aam

الجامع لأحكام القرآن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Verset 113

وَلِتَصْغَىٰٓ إِلَيْهِ أَفْـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا۟ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ 113

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ﴾ تَصْغَى تَمِيلُ، يُقَالُ: صَغَوْتُ أَصْغُو صَغْوًا وَصُغُوًّا، وَصَغَيْتُ أَصْغَى، وَصَغَيْتُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا. يُقَالُ مِنْهُ: صَغِيَ يَصْغَى صَغًى وَصُغْيًا، وَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِ إِصْغَاءً بِمَعْنًى قَالَ الشَّاعِرُ:

تَرَى السَّفِيهَ بِهِ عَنْ كُلِّ مُحْكَمَةٍ [[من ا، ب، ز، ك وفى اللسان: مكرمة.]] ... زَيْغٌ وَفِيهِ إِلَى التَّشْبِيهِ إِصْغَاءُ

وَيُقَالُ: أَصْغَيْتُ الْإِنَاءَ إِذَا أَمَلْتُهُ لِيَجْتَمِعَ مَا فِيهِ. وَأَصْلُهُ الْمَيْلُ إِلَى الشَّيْءِ لِغَرَضٍ مِنَ الْأَغْرَاضِ. وَمِنْهُ صَغَتِ النُّجُومُ: مَالَتْ لِلْغُرُوبِ. وَفِي التَّنْزِيلِ:" فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما [[راجع ج ١٨ ص ١٨٨.]] ". قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ»

صَغْوُهُ مَعَكَ وَصِغْوُهُ، وَصَغَاهُ مَعَكَ، أَيْ مَيْلُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: (فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ) يَعْنِي لِلْهِرَّةِ. وَأَكْرِمُوا فُلَانًا فِي صَاغِيَتِهِ، أَيْ فِي قَرَابَتِهِ الَّذِينَ يَمِيلُونَ إِلَيْهِ وَيَطْلُبُونَ مَا عِنْدَهُ. وَأَصْغَتِ النَّاقَةُ إِذَا أَمَالَتْ رَأْسَهَا إِلَى الرَّجُلِ كَأَنَّهَا تَسْتَمِعُ شَيْئًا حِينَ يَشُدُّ عَلَيْهَا الرَّحْلَ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

تُصْغِي إِذَا شَدَّهَا بِالْكُوَرِ جَانِحَةً ... حَتَّى إِذَا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِهَا تَثِبُ [[الكور (بالضم): رحل الناقة بأداته وهو كالسرج وآلته للفرس قال ابن سيده: وكثير من الناس يفتح الكاف وهو خطأ وجانحة: مائلة لاصقة. والغرز: سير كالركاب توضيح فيه الرجل عند الركاب. صف ناقته بالفطانة وسرعة الحركة.]]

وَاللَّامُ فِي "وَلِتَصْغى " لَامُ كَيْ، وَالْعَامِلُ فِيهَا "يُوحِي" تَقْدِيرُهُ: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ لِيَغُرُّوهُمْ وَلِتَصْغَى. وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا لَامُ الْأَمْرِ، وَهُوَ غَلَطٌ، لِأَنَّهُ كَانَ يَجِبُ "وَلْتَصْغَ إِلَيْهِ" بِحَذْفِ الْأَلِفِ، وَإِنَّمَا هِيَ لام كي. وكذلك وليقترفوا إلا أن الحسن قرأ "وليرضوه وَلْيَقْتَرِفُوا" بِإِسْكَانِ اللَّامِ، جَعَلَهَا لَامَ أَمْرٍ فِيهِ مَعْنَى التَّهْدِيدِ، كَمَا يُقَالُ: افْعَلْ مَا شِئْتَ. ومعنى ولتقرفوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ أَيْ وَلِيَكْتَسِبُوا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيِّ وَابْنِ زَيْدٍ. يُقَالُ خَرَجَ يَقْتَرِفُ أَهْلَهُ أَيْ يَكْتَسِبُ لَهُمْ. وَقَارَفَ فُلَانٌ هَذَا الْأَمْرَ إِذَا وَاقَعَهُ وَعَمِلَهُ. وَقَرَفْتَنِي بِمَا ادَّعَيْتَ عَلَيَّ، أَيْ رَمَيْتَنِي بِالرِّيبَةِ. وَقَرَفَ الْقَرْحَةَ إِذَا قَشَرَ مِنْهَا. وَاقْتَرَفَ كَذِبًا. قَالَ رُؤْبَةُ:

أَعْيَا اقْتِرَافُ الْكَذِبِ الْمَقْرُوفِ ... تَقْوَى التَّقِيِّ وَعِفَّةُ الْعَفِيفِ [[في ع: العفيف. وفي اوب وج وك وز: الضعيف.]]

وأصله اقتطاع قطعة من الشيء.