Aller au contenu
Tafsīr al-Qurṭubī · Az-Zumar
Sourate 39

Az-Zumar

الجامع لأحكام القرآن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 65–66

وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ 65 بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ 66

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ﴾ قِيلَ: إِنَّ فِي الْكَلَامِ تقديما وتأخيرا، والقدير: لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ وَأُوحِيَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى بَابِهِ، قَالَ مُقَاتِلٌ: أَيْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَالتَّوْحِيدُ مَحْذُوفٌ، ثُمَّ قَالَ: "لَئِنْ أَشْرَكْتَ" يَا مُحَمَّدُ (لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) وَهُوَ خطاب للنبي ﷺ خَاصَّةً، وَقِيلَ: الْخِطَابُ لَهُ وَالْمُرَادُ أُمَّتُهُ، إِذْ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا يُشْرِكُ وَلَا يَقَعُ مِنْهُ إِشْرَاكٌ، وإلا حباط الْإِبْطَالُ وَالْفَسَادُ، قَالَ الْقُشَيْرِيُّ: فَمَنِ ارْتَدَّ لَمْ تَنْفَعْهُ طَاعَاتُهُ السَّابِقَةُ وَلَكِنَّ إِحْبَاطَ الرِّدَّةِ الْعَمَلَ مَشْرُوطٌ بِالْوَفَاةِ عَلَى الْكُفْرِ، وَلِهَذَا قَالَ: "مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ" فالمطلق ها هنا مَحْمُولٌ عَلَى الْمُقَيَّدِ، وَلِهَذَا قُلْنَا مَنْ حَجَّ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْحَجِّ. قُلْتُ: هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَعِنْدَ مَالِكٍ تَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَقَدْ مَضَى فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٣ ص ٤٨ طبعه أولى أو ثانية.]] بَيَانُ هَذَا مُسْتَوْفًى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾ النَّحَّاسُ: فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ لَفْظُ اسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْصُوبٌ بِ أَعْبُدُ" قَالَ: وَلَا اخْتِلَافَ فِي هَذَا بَيْنَ الْبَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ، قَالَ النَّحَّاسُ: وَقَالَ الْفَرَّاءُ يَكُونُ مَنْصُوبًا بِإِضْمَارِ فِعْلٍ، وَحَكَاهُ الْمَهْدَوِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ، فَأَمَّا الْفَاءُ فَقَالَ: الزَّجَّاجُ: إِنَّهَا لِلْمُجَازَاةِ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ زَائِدَةٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاعْبُدْ: أَيْ فَوَحِّدْ، وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلِ اللَّهَ: فَأَطِعْ (وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) لِنِعَمِهِ بخلاف المشركين

: