Aller au contenu
Tafsīr al-Qurṭubī · Al-Ahzaab
Sourate 33

Al-Ahzaab

الجامع لأحكام القرآن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 47–48

وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا 47 وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا 48

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الْوَاوُ عَاطِفَةٌ جُمْلَةً عَلَى جُمْلَةٍ، وَالْمَعْنَى مُنْقَطِعٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ. أَمَرَهُ تَعَالَى أَنْ يُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْفَضْلِ الْكَبِيرِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَعَلَى قَوْلِ الزَّجَّاجِ: ذَا سِرَاجٍ مُنِيرٍ، أَوْ وَتَالِيًا سِرَاجًا مُنِيرًا، يَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى الْكَافِ لَا فِي "أَرْسَلْنَاكَ". قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قَالَ لَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَذِهِ مِنْ أَرْجَى آيَةٍ عِنْدِي فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَرَ نَبِيَّهُ أَنْ يُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عِنْدَهُ فَضْلًا كَبِيرًا، وَقَدْ بَيَّنَ تَعَالَى الْفَضْلَ الكبير في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾[[راجع ج ١٦ ص (٢٠)]] [الشورى: ٢٢]. فَالْآيَةُ الَّتِي فِي هَذِهِ السُّورَةِ خَبَرٌ، وَالَّتِي فِي حم. عسق" تَفْسِيرٌ لَهَا.

(وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ) أَيْ لَا تُطِعْهُمْ فِيمَا يُشِيرُونَ عَلَيْكَ مِنَ الْمُدَاهَنَةِ فِي الدِّينِ وَلَا تُمَالِئْهُمْ. "الْكافِرِينَ": أبي سفيان وعكرمة وأبي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ، قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، لَا تَذْكُرْ آلهتنا بسوء نتبعك. و "الْمُنافِقِينَ": عبد الله بن أبي وعبد الله ابن سَعْدٍ وَطُعْمَةَ بْنَ أُبَيْرِقٍ، حَثُّوا النَّبِيَّ ﷺ عَلَى إِجَابَتِهِمْ بِتَعِلَّةِ الْمَصْلَحَةِ. و (دَعْ أَذاهُمْ) أَيْ دَعْ أَنْ تُؤْذِيَهُمْ مُجَازَاةً عَلَى إذا يتهم [[في الأصول: (على إذايتك إياهم).]] إِيَّاكَ. فَأَمَرَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِتَرْكِ مُعَاقَبَتِهِمْ، وَالصَّفْحِ عَنْ زَلَلِهِمْ، فَالْمَصْدَرُ عَلَى هَذَا مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ. وَنُسِخَ مِنَ الْآيَةِ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ مَا يَخُصُّ الْكَافِرِينَ، وَنَاسِخُهُ آيَةُ السَّيْفِ. وَفِيهِ مَعْنًى ثَانٍ: أَيْ أَعْرِضْ عَنْ أَقْوَالِهِمْ وَمَا يُؤْذُونَكَ، وَلَا تَشْتَغِلْ بِهِ، فَالْمَصْدَرُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ. وَهَذَا تَأْوِيلُ مُجَاهِدٍ، وَالْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ.

(وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) أَمَرَهُ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَآنَسَهُ بِقَوْلِهِ "وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا" وَفِي قُوَّةِ الْكَلَامِ وَعْدٌ بِنَصْرٍ. وَالْوَكِيلُ: الحافظ القائم على الامر.