Aller au contenu
Tafsīr al-Qurṭubī · As-Sajda
Sourate 32

As-Sajda

الجامع لأحكام القرآن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 1–2

الٓمٓ 1 تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تفسير سُورَةُ السَّجْدَةِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ، غَيْرَ ثَلَاثِ آيَاتٍ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً﴾ [السجدة: ١٨] تَمَامُ ثَلَاثِ آيَاتٍ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ. وَقَالَ غَيْرُهُمَا: إِلَّا خَمْسَ آيَاتٍ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:" تَتَجافى [[راجع ج ١٥ ص ٣ فما بعد.]] جُنُوبُهُمْ"- إِلَى قَوْلِهِ- الَّذِي ﴿كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [السجدة: ٢٠ - ١٦]. وَهِيَ ثَلَاثُونَ آيَةٍ. وَقِيلَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ. وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ "الم. تَنْزِيلُ" السَّجْدَةَ، وَ "هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ" الْحَدِيثَ. وَخَرَّجَ الدَّارِمِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ: "الم. تَنْزِيلُ" السَّجْدَةَ. وَ ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الْمُلْكُ: ١]. قَالَ الدَّارِمِيُّ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: اقْرَءُوا الْمُنْجِيَةَ، وَهِيَ "الم. تَنْزِيلُ" فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَقْرَؤُهَا، مَا يَقْرَأُ شَيْئًا غَيْرَهَا، وَكَانَ كَثِيرَ الْخَطَايَا فَنَشَرَتْ جَنَاحَهَا عَلَيْهِ وَقَالَتْ: رَبِّ اغْفِرْ لَهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ مِنْ قِرَاءَتِي، فَشَفَّعَهَا الرَّبُّ فِيهِ وَقَالَ (اكْتُبُوا لَهُ بِكُلِ خَطِيئَةٍ حَسَنَةً وَارْفَعُوا لَهُ دَرَجَةً).

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الم. تَنْزِيلُ الْكِتابِ﴾ الْإِجْمَاعُ عَلَى رَفْعِ "تَنْزِيلُ الْكِتابِ" وَلَوْ كَانَ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَصْدَرِ لَجَازَ، كَمَا قَرَأَ الْكُوفِيُّونَ: ﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ. عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾[[راجع ج ١٥ ص ٣ فما بعد.]] [يس: ٥ - ٣]. وَ "تَنْزِيلُ" رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ "لَا رَيْبَ فِيهِ". أَوْ خَبَرٌ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ، أَيْ هَذَا تَنْزِيلُ، أَوِ الْمَتْلُوُّ تَنْزِيلُ، أَوْ هَذِهِ الحروف تنزيل. ودلت: "الم" عَلَى ذِكْرِ الْحُرُوفِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ "لَا رَيْبَ فِيهِ" فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ "الْكِتابِ". وَ "مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ" الْخَبَرَ. قَالَ مَكِّيُّ: وَهُوَ أَحْسَنُهَا. وَمَعْنَى: (لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) لَا شَكَ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَلَيْسَ بِسِحْرٍ وَلَا شِعْرٍ وَلَا كهانة ولا أساطير الأولين.