Aller au contenu
Tafsīr al-Qurṭubī · An-Nahl
Sourate 16

An-Nahl

الجامع لأحكام القرآن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Verset 52

وَلَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًا ۚ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ 52

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً﴾ الدين: الطاعة والإخلاص. و "واصِباً" معناه دائما، قال الْفَرَّاءُ، حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ. وَصَبَ الشَّيْءُ يَصِبُ وُصُوبًا، أَيْ دَامَ. وَوَصَبَ الرَّجُلُ عَلَى الْأَمْرِ إِذَا وَاظَبَ عَلَيْهِ. وَالْمَعْنَى: طَاعَةُ اللَّهِ وَاجِبَةٌ أَبَدًا. وَمِمَّنْ قَالَ وَاصِبًا دَائِمًا: الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ [[راجع ج ١٥ ص ٦٤.]] " أي دائم. وقال الدولي:

لا أبتغى الحمد القليل بقاؤه ... بدم يَكُونُ الدَّهْرَ أَجْمَعَ وَاصِبًا

أَنْشَدَ الْغَزْنَوِيُّ وَالثَّعْلَبِيُّ وَغَيْرُهُمَا:

مَا أَبْتَغِي الْحَمْدَ الْقَلِيلَ بَقَاؤُهُ ... يَوْمًا بِذَمِّ الدَّهْرِ أَجْمَعَ وَاصِبَا

وَقِيلَ: الْوَصَبُ التَّعَبُ وَالْإِعْيَاءُ، أَيْ تَجِبُ طَاعَةُ اللَّهِ وَإِنْ تَعِبَ الْعَبْدُ فِيهَا. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

لَا يُمْسِكُ السَّاقَ مِنْ أَيْنٍ وَلَا وَصَبٍ ... وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصُّفْرُ [[الشعر لأعشى باهله. والشطر الأول من بيت، والثاني من بيت آخر. والبيتان:

لا يتأرى لما في القير يرقبه ... ولا يعض على شرسوفة الصفر

لا يغمز الساق من أين ولا نصب ... ولا يزال أمام القوم يقتفر

تأرى بالمكان: أمام به. والشرسوف: غضروف كل عظم رخص يؤكل معلق بكل ضلع مثل غضروف الكتف. والشقر (بالتحريك): داء في البطن يصفر منه الوجه. وقيل: الصفر هنا الجوع. وافتقر الأثر: تتبعه.]]

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "واصِباً" وَاجِبًا. الْفَرَّاءُ وَالْكَلْبِيُّ: خَالِصًا.

(أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ) أَيْ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَتَّقُوا غَيْرَ اللَّهِ. "فَغَيْرَ" نصب ب "تَتَّقُونَ".