Aller au contenu
Tafsīr al-Qurṭubī · Ar-Ra'd
Sourate 13

Ar-Ra'd

الجامع لأحكام القرآن

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 6–7

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ ٱلْمَثُلَـٰتُ ۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ 6 وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦٓ ۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ 7

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ أَيْ لِفَرْطِ إِنْكَارِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ يَطْلُبُونَ الْعَذَابَ، قِيلَ هُوَ قَوْلُهُمْ: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾[[راجع ج ٧ ص ٣٩٨.]] [الأنفال: ٣٢]. قَالَ قَتَادَةُ: طَلَبُوا الْعُقُوبَةَ قَبْلَ الْعَافِيَةِ، وَقَدْ حَكَمَ سُبْحَانَهُ بِتَأْخِيرِ الْعُقُوبَةِ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَقِيلَ: "قَبْلَ الْحَسَنَةِ" أَيْ قَبْلَ الْإِيمَانِ الَّذِي يُرْجَى بِهِ الْأَمَانُ وَالْحَسَنَاتُ. و (الْمَثُلاتُ) العقوبات، الواحدة مثلة. ورى عَنِ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ قَرَأَ "الْمُثْلَاتُ" بِضَمِّ الْمِيمِ وإسكان الثاء، وهذا جمع مثلة، ويجوز "الْمَثُلاتُ" تُبْدَلُ مِنَ الضَّمَّةِ فَتْحَةٌ لِثِقَلِهَا، وَقِيلَ: يُؤْتَى بِالْفَتْحَةِ عِوَضًا مِنَ الْهَاءِ. وَرُوِيَ عَنِ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ قَرَأَ "الْمَثْلَاتُ" بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الثَّاءِ، فَهَذَا جَمْعُ مُثْلَةٍ، ثُمَّ حَذَفَ الضَّمَّةَ لِثِقَلِهَا، ذَكَرَهُ جَمِيعَهُ النَّحَّاسُ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَعَلَى قِرَاءَةِ الْجَمَاعَةِ وَاحِدُهُ مَثُلَةٌ، نَحْوَ صَدُقَةٍ [وَصُدْقَةٍ] [[من ا.]]، وَتَمِيمٌ تَضُمُّ الثَّاءَ وَالْمِيمَ جَمِيعًا، وَاحِدُهَا عَلَى لُغَتِهِمْ مُثْلَةٌ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَجَزْمِ الثَّاءِ، مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ مَثَلْتُ بِهِ أَمْثُلُ مَثْلًا، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الثَّاءِ.

(وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ) أَيْ لَذُو تَجَاوُزٍ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِذَا آمَنُوا، وَعَنِ الْمُذْنِبِينَ إِذَا تَابُوا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى "وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ".

(وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ) إِذَا أَصَرُّوا عَلَى الْكُفْرِ. وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْلَا عَفْوُ اللَّهِ وَرَحْمَتُهُ وَتَجَاوُزُهُ لَمَا هَنَأَ أحد عَيْشٌ وَلَوْلَا عِقَابُهُ وَوَعِيدُهُ وَعَذَابُهُ لَاتَّكَلَ كُلُّ أحد". قوله تعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا) أَيْ هَلَّا (أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ). لَمَّا اقْتَرَحُوا الْآيَاتِ وَطَلَبُوهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) أَيْ مُعَلِّمٌ.

(وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) أَيْ نَبِيٌّ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ. وَقِيلَ: الْهَادِي اللَّهُ، أَيْ عَلَيْكَ الْإِنْذَارُ، وَاللَّهُ هَادِي كُلِّ قَوْمٍ إن أراد هدايتهم.