Al-A'raaf
النكت والعيونVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ 199 وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 200
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: العَفْوُ مِن أخْلاقِ النّاسِ وأعْمالِهِمْ، قالَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ.
الثّانِي: خُذِ العَفْوَ مِن أمْوالِ المُسْلِمِينَ، وهَذا قَبْلَ فَرْضِ الزَّكاةِ ثُمَّ نُسِخَ بِها، قالَهُ الضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ وأحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّالِثُ: خُذِ العَفْوَ مِنَ المُشْرِكِينَ، وهَذا قَبْلَ فَرْضِ الجِهادِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
﴿وَأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ بِالمَعْرُوفِ، قالَهُ عُرْوَةُ وقَتادَةُ.
والثّانِي: ما رُوِيَ «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ لِجِبْرِيلَ حِينَ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ﴾ يا جِبْرِيلُ ما هَذا؟ قالَ: لا أدْرِي حَتّى أسْألَ العالِمَ، قالَ (ثُمَّ عادَ جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أنْ تَصِلَ مَن قَطَعَكَ وتُعْطِيَ مَن حَرَمَكَ، وتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ» قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
﴿وَأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ فَإنْ قِيلَ فَكَيْفَ أمَرَ بِالإعْراضِ مَعَ وُجُوبِ الإنْكارِ عَلَيْهِمْ؟ قِيلَ: إنَّما أرادَ الإعْراضَ عَنِ السُّفَهاءِ اسْتِهانَةً بِهِمْ.
وَهَذا وإنْ كانَ خِطابًا لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَهو تَأْدِيبٌ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ النَّزْغَ الِانْزِعاجُ.
والثّانِي: الغَضَبُ.
والثّالِثُ: الفِتْنَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
(p-٢٨٩)﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ سَمِيعٌ بِجَهْلِ مَن جَهِلَ، عَلِيمٌ بِما يُزِيلُ عَنْكَ النَّزْغَ.