Aller au contenu
Tafsīr al-Māwardī · As-Saff
Sourate 61

As-Saff

النكت والعيون

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 1–4

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ 1 يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ 2 كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ 3 إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَـٰنٌ مَّرْصُوصٌ 4

(p-٥٢٧)سُورَةُ الصَّفِّ

مَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ الجَمِيعِ

قَوْلُهُ تَعالى ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في قَوْمٍ قالُوا: لَوْ عَمَلُنا أحَبُّ الأعْمالِ إلى اللَّهِ لَسارَعْنا إلَيْهِ، فَلَمّا نَزَلَ فَرْضُ الجِهادِ تَثاقَلُوا عَنْهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في قَوْمٍ كانَ يَقُولُ الرَّجُالُ مِنهُمْ: قاتَلْتُ ولَمْ يُقاتِلْ، وطَعَنْتُ، ولَمْ يَطْعَنْ، وضَرَبْتُ، ولَمْ يَضْرِبْ وصَبَرْتُ، ولَمْ يَصْبِرْ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنْ عِكْرِمَةَ.

الثّالِثُ: أنَّها نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ كانُوا يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ولِأصْحابِهِ إنْ خَرَجْتُمْ وقاتَلْتُمْ خَرَجْنا مَعَكم وقاتَلْنا فَلَمّا خَرَجُوا نَكَصُوا عَنْهم وتَخَلَّفُوا.

وَهَذِهِ الآيَةُ وإنْ كانَ ظاهِرُها الإنْكارَ لِمَن قالَ ما لا يَفْعَلُ فالمُرادُ بِها الإنْكارُ لِمَن لَمْ يَفْعَلْ ما قالَ، لِأنَّ المَقْصُودَ بِها القِيامُ بِحُقُوقِ الِالتِيامِ دُونَ إسْقاطِهِ.

(p-٥٢٨)﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ مُصْطَفِّينَ صُفُوفًا كالصَّلاةِ، لِأنَّهم إذا اصْطَفُّوا مَثَلًا صَفَّيْنِ كانَ أثْبَتَ لَهم وأمْنَعَ مِن عَدُوِّهِمْ.

قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هَذا تَعْلِيمٌ مِنَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ.

﴿كَأنَّهم بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ المَرْصُوصَ المُلْتَصِقُ بَعْضُهُ إلى بَعْضٍ لا تَرى فِيهِ كُوَّةً ولا ثُقْبًا لِأنَّ ذَلِكَ أحْكَمُ في البِناءِ مِن تَفَرُّقِهِ وكَذَلِكَ الصُّفُوفُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ، قالَ الشّاعِرُ

؎ وأشْجَرَ مَرْصُوصٍ بِطِينٍ وجَنْدَلِ لَهُ شَرَفاتٌ فَوْقَهُنَّ نَصائِبُ

والثّانِي: أنَّ المَرْصُوصَ المَبْنِيَّ بِالرَّصاصِ، قالَهُ الفَرّاءُ، ومِنهُ قَوْلُ الرّاجِزِ

؎ ما لَقِيَ البِيضُ مِنَ الحُرْقُوصِ ∗∗∗ يَفْتَحُ بابَ المُغْلَقِ المَرْصُوصِ