Aller au contenu
Tafsīr al-Māwardī · Al-Hujuraat
Sourate 49

Al-Hujuraat

النكت والعيون

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 4–5

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلْحُجُرَٰتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ 4 وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا۟ حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 5

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ﴾ الآيَةَ.

اخْتُلِفَ في سَبَبِ نُزُولِها، فَرَوى مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ «أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَناداهُ مِن وراءِ الحُجْرَةِ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ مَدْحِي زَيْنٌ وشَتْمِي شَيْنٌ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ: (وَيْلَكَ ذاكَ اللَّهُ، ذاكَ اللَّهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ»، فَهَذا قَوْلٌ.

وَرَوى زَيْدُ بْنُ أرْقَمَ قالَ: «أتى ناسٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: انْطَلِقُوا بِنا إلى هَذا الرَّجُلِ، فَإنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَنَحْنُ أسْعَدُ النّاسِ بِاتِّباعِهِ وإنْ يَكُنْ مَلِكًا نَعِشْ في جَنابِهِ، فَأتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَجَعَلَوُا يُنادُونَهُ، وهو في (p-٣٢٨)حُجْرَتِهِ يا مُحَمَّدُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ.

» قِيلَ: إنَّهم كانُوا مِن بَنِي تَمِيمٍ.

قالَ مُقاتِلٌ: كانُوا تِسْعَةَ نَفَرٍ: قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ، والزِّبْرِقانِ بْنِ بَدْرٍ، والأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ، وسُوَيْدُ بْنُ هِشامٍ، وخالِدُ بْنُ مالِكٍ، وعَطاءُ بْنُ حابِسٍ، والقَعْقاعُ بْنُ مَعْبَدٍ، ووَكِيعُ بْنُ وكِيعٍ، وعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ.

وَفِيَ قَوْلِهِ ﴿أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لا يَعْلَمُونَ، فَعَبَّرَ عَنِ العِلْمِ بِالعَقْلِ لِأنَّهُ مِن نَتائِجِهِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

الثّانِي: لا يَعْقِلُونَ أفْعالَ العُقَلاءِ لِتَهَوُّرِهِمْ وقِلَّةِ أناتِهِمْ، وهو مُحْتَمَلٌ.

والحُجُراتُ جَمْعُ حُجَرٍ; والحُجَرُ جَمْعُ حُجْرَةٍ.

﴿وَلَوْ أنَّهم صَبَرُوا حَتّى تَخْرُجَ إلَيْهِمْ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لَكانَ أحْسَنَ لِأدَبِهِمْ في طاعَةِ اللَّهِ وطاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ.

الثّانِي: لَأطْلَقْتَ أسْراهم بِغَيْرِ فِداءٍ، لِأنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ سَبى قَوْمًا مِن بَنِي العَنْبَرِ، فَجاءُوا في فِداءِ سَبْيِهِمْ وأسْراهم.