Al-Ghaafir
النكت والعيونVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
حمٓ 1 تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ 2 غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِى ٱلطَّوْلِ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ 3
(p-١٤١)سُورَةُ غافِرٍ
مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعَطاءٍ وعِكْرِمَةَ وجابِرٍ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ إلّا آيَتَيْنِ مِنها نَزَلَتا بِالمَدِينَةِ وهُما ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ﴾ [غافِرِ: ٥٦] والَّتِي بَعْدَها.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿حم﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُهُما: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ أقْسَمَ بِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّالِثُ: أنَّها حُرُوفٌ مُقَطَّعَةٌ مِنِ اسْمِ اللَّهِ الَّذِي هو الرَّحْمَنُ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وقالَ: الر وحم ون هو الرَّحْمَنُ.
الرّابِعُ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ.
الخامِسُ: فَواتِحُ السُّوَرِ، قالَهُ مُجاهِدٌ قالَ شُرَيْحُ بْنُ أوْفى العَبْسِيُّ:
؎ يُذَكِّرُنِي حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ فَهَلّا تَلا حامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ
وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ حَمَّ أمْرُ اللَّهِ أيْ قَرُبَ، قالَ الشّاعِرُ
؎ قَدْ حَمَّ يَوْمِي فَسُرَّ قَوْمٌ ∗∗∗ قَوْمٌ بِهِمْ غَفْلَةٌ ونَوْمٌ
(p-١٤٢)وَمِنهُ سُمِّيَتِ الحُمّى لِأنَّها تُقَرِّبُ مِنهُ المَنِيَّةَ.
فَعَلى هَذا يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ يُرِيدُ بِهِ قُرْبَ قِيامِ السّاعَةِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: « (بُعِثْتُ في آخِرِها ألْفًا»
الثّانِي: أنَّهُ يُرِيدُ بِهِ قُرْبَ نَصْرِهِ لِأوْلِيائِهِ وانْتِقامَهُ مِن أعْدائِهِ يَوْمَ بَدْرٍ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿غافِرِ الذَّنْبِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ غافِرُهُ لِمَنِ اسْتَغْفَرَهُ، قالَهُ النَّقّاشُ.
الثّانِي: ساتِرُهُ عَلى مَن يَشاءُ، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
﴿وَقابِلِ التَّوْبِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ تَوْبَةٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِن تابَ يَتُوبُ تَوْبًا، وقَبُولُهُ لِلتَّوْبَةِ إسْقاطُ الذَّنْبِ بِها مَعَ إيجابِ الثَّوابِ عَلَيْها.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: ذِي النِّعَمِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: ذِي القُدْرَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
الثّالِثُ: ذِي الغِنى والسَّعَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الرّابِعُ: ذِي الخَيْرِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ الأصَمِّ.
الخامِسُ: ذِي المَنِّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
السّادِسُ: ذِي التَّفْضِيلِ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ.
والفَرْقُ بَيْنَ المَنِّ والفَضْلِ أنَّ المَنَّ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ، والفَضْلَ إحْسانٌ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ والطَّوْلُ مَأْخُوذٌ مِنَ الطُّولِ كَأنَّهُ إنْعامُهُ عَلى غَيْرِهِ وقِيلَ لِأنَّهُ طالَتْ مُدَّةُ إنْعامِهِ.