Aller au contenu
Tafsīr al-Māwardī · An-Nisaa
Sourate 4

An-Nisaa

النكت والعيون

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 37–39

ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا 37 وَٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۗ وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيْطَـٰنُ لَهُۥ قَرِينًا فَسَآءَ قَرِينًا 38 وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا 39

﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في اليَهُودِ، بَخِلُوا بِما عِنْدَهم مِنَ التَّوْراةِ مِن نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وكَتَمُوهُ وأمَرُوا النّاسَ بِكَتْمِهِ.

﴿وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ يَعْنِي نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ.

والثّانِي: يَبْخَلُونَ بِالإنْفاقِ في طاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِذَلِكَ، وهو قَوْلُ طاوُسٍ، والبُخْلُ أنْ يَبْخَلَ بِما في يَدَيْهِ، والشُّحُّ أنْ يَشِحَّ عَلى ما في أيْدِي النّاسِ يُحِبُّ أنْ يَكُونَ لَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم رِئاءَ النّاسِ ولا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُمُ اليَهُودُ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ.

والثّانِي: هُمُ المُنافِقُونَ، وهو قَوْلُ الزَّجّاجِ.

﴿وَمَن يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِينًا فَساءَ قَرِينًا﴾ القَرِينُ هو الصّاحِبُ المُوافِقُ، كَما قالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:

؎ عَنِ المَرْءِ لا تَسْألْ وأبْصِرْ قَرِينَهُ فَإنَّ القَرِينَ بِالمُقارَنِ مُقْتَدِي

وَأصْلُ القَرِينِ مِنَ الأقْرانِ، والقِرْنُ بِالكَسْرِ المُماثِلُ لِأقْرانِهِ في الصِّفَةِ، والقَرْنُ بِالفَتْحِ: أهْلُ العَصْرِ لِاقْتِرانِهِمْ في الزَّمانِ، ومِنهُ قَرْنُ البَهِيمَةِ لِاقْتِرانِهِ بِمِثْلِهِ.

وَفي المُرادِ يَكُونُ قَرِينًا لِلشَّيْطانِ قَوْلانِ: (p-٤٨٨)

أحَدُهُما: أنَّهُ مُصاحِبُهُ في أفْعالِهِ.

والثّانِي: أنَّ الشَّيْطانَ يَقْتَرِنُ بِهِ في النّارِ.