Az-Zumar
النكت والعيونVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ 53 وَأَنِيبُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا۟ لَهُۥ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ 54 وَٱتَّبِعُوٓا۟ أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ 55 أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَـٰحَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِى جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّـٰخِرِينَ 56 أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ 57 أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِى كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ 58 بَلَىٰ قَدْ جَآءَتْكَ ءَايَـٰتِى فَكَذَّبْتَ بِهَا وَٱسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ 59
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في الشِّرْكِ.
وَيَحْتَمِلُ ثانِيًا: أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في ارْتِكابِ الذُّنُوبِ مَعَ ثُبُوتِ الإيمانِ والتِزامِهِ ﴿لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ أيْ لا تَيْأسُوا مِن رَحْمَتِهِ.
﴿إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: يَغْفِرُها بِالتَّوْبَةِ مِنها، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: يَغْفِرُها بِالعَفْوِ عَنْها إلّا الشِّرْكَ.
الثّالِثُ: يَغْفِرُ الصَّغائِرَ بِاجْتِنابِ الكَبائِرِ.
﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ قِيلَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والَّتِي بَعْدَها في وحْشِيٍّ قاتِلِ حَمْزَةَ، قالَهُ الحَسَنُ والكَلْبِيُّ، وقالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: ما في القُرْآنِ آيَةٌ أوْسَعَ مِنها.
(p-١٣٢)وَرَوى ثَوْبانُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: « (ما أُحِبُّ أنَّ لِيَ الدُّنْيا وما عَلَيْها بِهَذِهِ الآيَةِ» .
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: هو ما أمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ في الكِتابِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: أنْ يَأْخُذُوا ما أمَرَ بِهِ ويَنْتَهُوا عَمّا نُهُوا عَنْهُ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّالِثُ: هو النّاسِخُ دُونَ المَنسُوخِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.
الرّابِعُ: هو طاعَةُ اللَّهِ تَعالى في الحَرامِ والحَلالِ قالَهُ ابْنُ زِيادٍ.
الخامِسُ: تَأْدِيَةُ الفَرائِضِ، قالَهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، ومَعانِي أكْثَرُها مُتَقارِبَةٌ.
وَيَحْتَمِلُ سادِسًا: أنَّهُ الأخْذُ بِالعَزِيمَةِ دُونَ الرُّخْصَةِ.
وَجَعَلَهُ مُنَزَّلًا عَلَيْهِمْ لِأنَّهُ مُنَزَّلٌ إلَيْهِمْ عَلى نَبِيِّهِمْ ﷺ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: مَعْناهُ لِئَلّا تَقُولَ نَفْسٌ.
الثّانِي: أنْ لا تَقُولَ نَفْسٌ، والألِفُ الَّتِي في يا حَسْرَتا بَدَلٌ مِن ياءِ الإضافَةِ فَفُعِلَ ذَلِكَ في الِاسْتِغاثَةِ لِمَدَّةِ الصَّوْتِ بِها.
﴿عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: في مُجانَبَةِ أمْرِ اللَّهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ.
الثّانِي: في ذاتِ اللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ.
(p-١٣٣)الثّالِثُ: في ذِكْرِ اللَّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وذَكَرَ اللَّهُ هُنا القُرْآنَ.
الرّابِعُ: في ثَوابِ اللَّهِ مِنَ الجَنَّةِ حَكاهُ النَّقّاشُ.
الخامِسُ: في الجانِبِ المُؤَدِّي إلى رِضا اللَّهِ، والجَنْبُ والجانِبُ سَواءٌ.
السّادِسُ: في طَلَبِ القُرْبِ مِنَ اللَّهِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ أيْ بِالقُرْبِ.
﴿وَإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: مِنَ المُسْتَهْزِئِينَ في الدُّنْيا بِالقُرْآنِ، قالَهُ النَّقّاشُ.
الثّانِي: بِالنَّبِيِّ ﷺ وبِالمُؤْمِنِينَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.