Aller au contenu
Tafsīr al-Māwardī · Az-Zumar
Sourate 39

Az-Zumar

النكت والعيون

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 10–12

قُلْ يَـٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ 10 قُلْ إِنِّىٓ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ 11 وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ 12

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ، لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ في الآخِرَةِ، وهي الجَنَّةُ.

الثّانِي: لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في الدُّنْيا حَسَنَةٌ في الدُّنْيا فَيَكُونُ ذَلِكَ زائِدًا عَلى ثَوابِ الآخِرَةِ.

وَفِيما أُرِيدَ بِالحَسَنَةِ الَّتِي لَهم في الدُّنْيا أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: العافِيَةُ والصِّحَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ مِن خَيْرِ الدُّنْيا، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

الثّالِثُ: ما أعْطاهم مِن طاعَتِهِ في الدُّنْيا وجَنَّتِهِ في الآخِرَةِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الرّابِعُ: الظَّفَرُ والغَنائِمُ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: إنَّ الحَسَنَةَ في الدُّنْيا الثَّناءُ وفي الآخِرَةِ الجَزاءُ.

﴿وَأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾ فِيها قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أرْضُ الجَنَّةِ رَغَّبَهم في سِعَتِها، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

الثّانِي: هي أرْضُ الهِجْرَةِ، قالَهُ عَطاءٌ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنْ يُرِيدَ بِسِعَةِ الأرْضِ سِعَةَ الرِّزْقِ لِأنَّهُ يَرْزُقُهم مِنَ الأرْضِ فَيَكُونُ مَعْناهُ: ورِزْقُ اللَّهِ واسِعٌ، وهو أشْبَهُ لِأنَّهُ أخْرَجَ سِعَتَها مَخْرَجَ الِامْتِنانِ بِها.

﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

(p-١١٩)أحَدُها: يَعْنِي بِغَيْرِ مَنٍّ عَلَيْهِمْ ولا مُتابَعَةٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: لا يُحْسَبُ لَهم ثَوابُ عَمَلِهِمْ فَقَطْ ولَكِنْ يَزْدادُونَ عَلى ذَلِكَ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

الثّالِثُ: لا يُعْطَوْنَهُ مِقْدَرًا لَكِنْ جُزافًا.

الرّابِعُ: واسِعًا بِغَيْرِ تَضْيِيقٍ قالَ الرّاجِزُ:

؎ يا هِنْدُ سَقاكِ بِلا حِسابِهِ سُقْيًا مَلِيكٌ حَسَنُ الرَّبابَةِ

وَحُكِيَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهَ قالَ: كُلُّ أجْرٍ يُكالُ كَيْلًا ويُوزَنُ وزْنًا إلّا أجْرَ الصّابِرِينَ فَإنَّهُ يُحْثى حَثْوًا.