Al-Ahzaab
النكت والعيونVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا 69
قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى﴾ مَعْناهُ لا تُؤْذُوا مُحَمَّدًا فَتَكُونُوا كالَّذِينِ آذَوْا مُوسى.
وَفِيما آذَوْا بِهِ رَسُولَهُ مُحَمَّدًا ﷺ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: قَوْلُهم زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَكاهُ النَّقّاشُ.
الثّانِي: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ قَسْمًا فَقالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ إنَّ هَذِهِ القِسْمَةَ ما أُرِيدَ بِها وجْهُ اللَّهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَغَضِبَ وقالَ: (رَحِمَ اللَّهُ مُوسى قَدْ أُوذِيَ بِأكْثَرَ مِن هَذا فَصَبَرَ)» قالَهُ أبُو وائِلٍ.
وَفِيما أُوذِيَ بِهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
(p-٤٢٧)أحَدُها: أنْ رَمَوْهُ بِالسِّحْرِ والجُنُونِ.
الثّانِي: ما رَواهُ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (إنَّ مُوسى كانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا لا يَكادُ يُرى مِن جَسَدِهِ شَيْءٌ يَسْتَحْيا مِنهُ فَآذاهُ مَن آذاهُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وقالُوا ما يَسْتَتِرُ إلّا مِن عَيْبٍ بِجِلْدِهِ أوْ جِسْمِهِ، إمّا مِن بَرَصٍ وإمّا آدَرٌ أوْ بِهِ آفَةٌ، وإنَّ اللَّهَ أرادَ أنْ يُبْرِئَهُ مِمّا قالُوا وإنَّ مُوسى خَلا يَوْمًا وحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيابَهُ عَلى حَجَرٍ ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمّا فَرَغَ أقْبَلَ إلى ثَوْبِهِ لِيَأْخُذَهُ وإنَّ الحَجَرَ عَدا بِثِيابِهِ فَطَلَبَهُ مُوسى فانْتَهى إلى مَلَإٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ فَرَأوْهُ عُرْيانًا كَأحْسَنِ الرِّجالِ خَلْقًا فَبَرَّأهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا)» .
الثّالِثُ: ما رَواهُ ابْنُ عَبّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ مُوسى صَعِدَ وهارُونُ الجَبَلَ فَماتَ هارُونُ فَقالَ بَنُو إسْرائِيلَ أنْتَ قَتَلْتَهُ وكانَ ألْيَنَ لَنا مِنكَ وأشَدَّ حُبًّا فَآذَوْهُ بِذَلِكَ فَأمَرَ اللَّهُ المَلائِكَةَ فَحَمَلَتْهُ فَمَرُّوا بِهِ عَلى مَجْلِسِ بَنِي إسْرائِيلَ فَتَكَلَّمَتِ المَلائِكَةُ بِمَوْتِهِ ثُمَّ دَفَنَتْهُ فَما عَرَفَ مَوْضِعَ قَبْرِهِ إلّا الرَّخَمُ وأنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ أصَمَّ أبْكَمَ وماتَ هارُونُ /قَبْلَ مُوسى في التِّيهِ وماتَ مُوسى قَبْلَ انْقِضاءِ مُدَّةِ التِّيهِ بِشَهْرَيْنِ.
﴿وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وجِيهًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ المَقْبُولُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
الوَجْهُ الثّانِي: لِأنَّهُ مُسْتَجابُ الدَّعْوَةِ قالَهُ الحَسَنُ.
الثّالِثُ: لِأنَّهُ ما سَألَ اللَّهَ شَيْئًا إلّا أعْطاهُ إلى النَّظَرِ، قالَهُ ابْنُ سِنانٍ.
قالَ قُطْرُبٌ: والوَجِيهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الوَجْهِ لِأنَّهُ أرْفَعُ الجَسَدِ.