Aller au contenu
Tafsīr al-Māwardī · Aal-i-Imraan
Sourate 3

Aal-i-Imraan

النكت والعيون

Voici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.

Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21

Versets 1–4

الٓمٓ 1 ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ 2 نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ 3 مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ 4

سُورَةُ آلِ عِمْرانَ

﴿الم﴾ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وأنْزَلَ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ ﴿مِن قَبْلُ هُدًى لِلنّاسِ وأنْزَلَ الفُرْقانَ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ واللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ﴾

﴿الم﴾ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ وقَدْ ذَكَرْنا تَفْسِيرَ ذَلِكَ مِن قَبْلُ.

فَإنْ قِيلَ: ﴿الم﴾ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى كانَ قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ نَعْتًا لِلْمُسَمّى بِهِ، وتَفْسِيرُهُ أنَّ الم هو اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو.

وَإنْ قِيلَ: إنَّهُ قَسَمٌ كانَ واقِعًا عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ لا إلَهَ إلّا هو الحَيُّ القَيُّومُ، إثْباتًا لِكَوْنِهِ إلَهًا ونَفْيًا أنْ يَكُونَ غَيْرُهُ إلَهًا.

وَإنْ قِيلَ بِما سِواهُما مِنَ التَّأْوِيلاتِ كانَ ما بَعْدَهُ مُبْتَدَأً مَوْصُوفًا، وأنَّ اللَّهَ هو الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو الحَيُّ القَيُّومُ.

وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلى نَيِّفٍ وثَمانِينَ آيَةً مِنَ السُّورَةِ في وفْدِ نَجْرانَ مِنَ النَّصارى لَمّا جاؤُوا يُحاجُّونَ النَّبِيَّ ﷺ وكانُوا أرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِن أشْرافِهِمْ.

﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِالعَدْلِ مِمّا اسْتَحَقَّهُ عَلَيْكَ مِن أثْقالِ النُّبُوَّةِ. (p-٣٦٨)

والثّانِي: بِالعَدْلِ فِيما اخْتَصَّكَ بِهِ مِن شَرَفِ الرِّسالَةِ.

وَإنْ قِيلَ بِأنَّهُ الصِّدْقُ فَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِالصِّدْقِ فِيما تَضَمَّنَهُ مِن أخْبارِ القُرُونِ الخالِيَةِ والأُمَمِ السّالِفَةِ.

والثّانِي: بِالصِّدْقِ فِيما تَضَمَّنَهُ مِنَ الوَعْدِ بِالثَّوابِ عَلى طاعَتِهِ، والوَعِيدِ بِالعِقابِ عَلى مَعْصِيَتِهِ.

﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أيْ لِما قَبْلَهُ مِن كِتابٍ ورَسُولٍ، وإنَّما قِيلَ لِما قَبْلَهُ ﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ لِأنَّهُ ظاهِرٌ لَهُ كَظُهُورِ ما بَيْنَ يَدَيْهِ.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ مُخْبِرًا بِما بَيْنَ يَدَيْهِ إخْبارَ صِدْقٍ دَلَّ عَلى إعْجازِهِ.

والثّانِي: مَعْناهُ أنَّهُ يُخْبِرُ بِصِدْقِ الأنْبِياءِ فِيما أتَوْا بِهِ عَلى خِلافِ مَن يُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ويَكْفُرُ بِبَعْضٍ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: بِدَلائِلِهِ وحُجَجِهِ.

والثّانِي: بِآياتِ القُرْآنِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ يُرِيدُ وفْدَ نَجْرانَ حِينَ قَدِمُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِمُحاجَّتِهِ.

﴿لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ يَعْنِي عَذابَ جَهَنَّمَ.

﴿واللَّهُ عَزِيزٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: في امْتِناعِهِ.

الثّانِي: في قُدْرَتِهِ.

﴿ذُو انْتِقامٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ذُو سَطْوَةٍ.

والثّانِي: ذُو اقْتِضاءٍ.