Al-Qasas
النكت والعيونVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
طسٓمٓ 1 تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ 2 نَتْلُوا۟ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 3 إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ 4 وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَٰرِثِينَ 5 وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَـٰمَـٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَحْذَرُونَ 6
(p-٢٣٣)سُورَةُ القَصَصِ
مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وعَطاءٍ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ إلّا آيَةً مِنها نَزَلَتْ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، وقِيلَ بِالجُحْفَةِ وهي: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾ الآيَةَ:
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا في الأرْضِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: بِبَغْيِهِ في اسْتِعْبادِ بَنِي إسْرائِيلَ وقَتْلِ أوْلادِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: بِكُفْرِهِ وادِّعاءِ الرُّبُوبِيَّةِ.
الثّالِثُ: بِمُلْكِهِ وسُلْطانِهِ.
(p-٢٣٤)وَهَذِهِ الأرْضُ أرْضُ مِصْرَ لِأنَّ فِرْعَوْنَ مَلَكَ مِصْرَ، ولَمْ يَمْلِكِ الأرْضَ كُلَّها، ومِصْرُ تُسَمّى الأرْضُ ولِذَلِكَ قِيلَ لِبَعْضِ نَواحِيها الصَّعِيدُ.
وَفِي عُلُوِّهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: هو لِظُهُورِهِ في غَلَبَتِهِ.
الثّانِي: كِبْرُهُ وتَجَبُّرُهُ.
﴿وَجَعَلَ أهْلَها شِيَعًا﴾ أيْ فِرَقًا.
قالَهُ قَتادَةُ: فَرَّقَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ والقِبْطِ.
﴿يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنهُمْ﴾ وهم بَنُو إسْرائِيلَ بِالِاسْتِعْبادِ بِالأعْمالِ القَذِرَةِ.
﴿يُذَبِّحُ أبْناءَهُمْ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: إنَّ فِرْعَوْنَ رَأى في المَنامِ أنَّ نارًا أقْبَلَتْ مِن بَيْتِ المَقْدِسِ حَتّى اشْتَمَلَتْ عَلى بُيُوتِ مِصْرَ فَأحْرَقَتِ القِبْطَ وتَرَكَتْ بَنِي إسْرائِيلَ، فَسَألَ عُلَماءَ قَوْمِهِ عَنْ تَأْوِيلِهِ، فَقالُوا: يَخْرُجُ مِن هَذا البَلَدِ رَجُلٌ يَكُونُ عَلى يَدِهِ هَلاكُ مِصْرَ، فَأمَرَ بِذَبْحِ أبْنائِهِمْ واسْتِحْياءِ نِسائِهِمْ، وأسْرَعَ المَوْتُ في شُيُوخِ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ القِبْطُ لِفِرْعَوْنَ: إنَّ شُيُوخَ بَنِي إسْرائِيلَ قَدْ فَنَوْا بِالمَوْتِ وصِغارَهم بِالقَتْلِ فاسْتَبْقِهم لِعَمَلِنا وخِدْمَتِنا أنْ يَسْتَحْيُوا في عامٍ ويَقْتُلُوا في عامٍ فَوُلِدَ هارُونُ في عامِ الِاسْتِحْياءِ ومُوسى في عامِ القَتْلِ.
وَطالَ بِفِرْعَوْنَ العُمْرُ حَتّى حَكى النَّقّاشُ أنَّهُ عاشَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ وكانَ دَمِيمًا قَصِيرًا، وكانَ أوَّلَ مَن خَضَّبَ بِالسَّوادِ.
وَعاشَ مُوسى مِائَةً وعِشْرِينَ سَنَةً.
قَوْلُهُ: ﴿وَنُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأرْضِ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: بَنُو إسْرائِيلَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
الثّانِي: يُوسُفُ ووَلَدُهُ، قالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
﴿وَنَجْعَلَهم أئِمَّةً﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: وُلاةُ الأمْرِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: قادَةٌ مَتْبُوعِينَ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّالِثُ: أنْبِياءُ لِأنَّ الأنْبِياءَ فِيما بَيْنَ مُوسى وعِيسى كانُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ أوَّلُهم مُوسى وآخِرُهم عِيسى وكانَ بَيْنَهُما ألْفُ نَبِيٍّ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
﴿وَنَجْعَلَهُمُ الوارِثِينَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهم بَعْدَ غَرَقِ فِرْعَوْنَ سَبَوُا القِبْطَ فاسْتَعْبَدُوهم بَعْدَ أنْ كانُوا عَبِيدَهم فَصارُوا وارِثِينَ لَهم، قالَهُ الضَّحّاكُ.
(p-٢٣٥)الثّانِي: أنَّهُمُ المالِكُونَ لِأرْضِ فِرْعَوْنَ الَّتِي كانُوا فِيها مُسْتَضْعَفِينَ.
والمِيراثُ زَوالُ المِلْكِ عَمَّنْ كانَ لَهُ إلى مَن صارَ إلَيْهِ، ومِنهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ
؎ ورِثْنا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بْنِ سَيْفٍ أباحَ لَنا حُصُونَ المَجْدِ دِينًا