Al-Hajj
النكت والعيونVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ 38 أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَـٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ 39 ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَٰتٌ وَمَسَـٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ 40 ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّـٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ 41
﴿إنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: بِالكُفّارِ عَنِ المُؤْمِنِينَ، وبِالعُصاةِ عَنِ المُطِيعِينَ، وبِالجُهّالِ عَنِ العُلَماءِ.
والثّانِي: يَدْفَعُ بِنُورِ السُّنَّةِ ظُلُماتِ البِدْعَةِ، قالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾ فِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ المُشْرِكِينَ بِالمُسْلِمِينَ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ.
الثّانِي: ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ عَنِ الدِّينِ بِالمُجاهِدِينَ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.
والثّالِثُ: ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ بِالنَّبِيِّينَ عَنِ المُؤْمِنِينَ، وهَذا قَوْلُ الكَلْبِيِّ.
والرّابِعُ: ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ بِأصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَمَّنْ بَعْدَهم مِنَ التّابِعِينَ، وهَذا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ.
والخامِسُ: ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ بِشَهادَةِ الشُّهُودِ عَلى الحُقُوقِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ.
والسّادِسُ: ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ عَلى النُّفُوسِ بِالفَضائِلِ، وهَذا قَوْلُ قُطْرُبٍ.
وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي تَأْوِيلًا سابِعًا: ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ عَنِ المُنْكَرِ بِالمَعْرُوفِ.
﴿لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُها: أنَّها صَوامِعُ الرُّهْبانِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ.
والثّانِي: أنَّها مُصَلّى الصّابِئِينَ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ.
(p-٣٠)وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «صَوْمَعَةُ المُؤْمِنِ بَيْتُهُ» وسُمِّيَتْ صَوْمَعَةً لِانْضِمامِ طَرَفَيْها، والمُنْصَمِعُ: المُنْضَمُّ، ومِنهُ أُذُنٌ صَمْعاءُ.
﴿وَبِيَعٌ﴾ فِيها قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّها بِيَعُ النَّصارى، وهو قَوْلُ قَتادَةَ.
والثّانِي: أنَّها كَنائِسُ اليَهُودِ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ، والبِيعَةُ اسْمٌ أعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ.
﴿وَصَلَواتٌ﴾ فِيها قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّها كَنائِسُ اليَهُودِ يُسَمُّونَها: صَلْوَتا، فَعُرِّبَ جَمْعُها، فَقِيلَ صَلَواتٌ، وهَذا قَوْلُ الضَّحّاكِ.
والثّانِي: مَعْناهُ: وتُرِكَتْ صَلَواتٌ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى.
﴿وَمَساجِدُ﴾ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: لِهَدْمِها الآنَ المُشْرِكُونَ لَوْلا دَفْعُ اللَّهِ بِالمُسْلِمِينَ، وهو مَعْنى قَوْلِ الضَّحّاكِ.
والثّانِي: لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ في أيّامِ شَرِيعَةِ مُوسى، وبِيَعٌ في أيّامِ شَرِيعَةِ عِيسى ومَساجِدُ في أيّامِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وهَذا قَوْلُ الزَّجّاجِ، فَكانَ المُرادُ بِهَدْمِ كُلِّ شَرِيعَةٍ، المَوْضِعَ الَّذِي يُعْبَدُ اللَّهُ فِيهِ.(p-٣١)