Al-Anbiyaa
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيزVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ 45 وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَـٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ 46
قوله عزّ وجلّ:
﴿قُلْ إنَّما أُنْذِرُكم بِالوَحْيِ ولا يَسْمَعُ الصُمُّ الدُعاءَ إذا ما يُنْذَرُونَ﴾ ﴿وَلَئِنْ مَسَّتْهم نَفْحَةٌ مِن عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾
المَعْنى: قُلْ يا أيُّها المُقْتَرِحُونَ المُتَشَطِّطُونَ إنَّما أُنْذِرُكم بِوَحِيٍ يُوحِيهِ اللهُ إلىَّ، وبِدِلالاتٍ عَلى العِبَرِ الَّتِي نَصَبَها اللهُ تَعالى لِيَنْظُرَ فِيها، كَنُقْصانِ الأرْضِ مِن أطْرافِها وغَيْرِهُ، ولَمْ أُبْعَثْ بِآيَةٍ مُطَّرِدَةٍ ولا بِما تَقْتَرِحُونَهُ، ثُمْ قالَ: "وَلا يَسْمَعُ" بِمَعْنى: وأنْتُمْ مُعْرِضُونَ عَمّا أُنْذِرُ بِهِ، فَهو غَيْرُ نافِعٍ لَكُمْ، ومَثَّلَ أمْرَهم بِالصُمْ. وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: "وَلا يَسْمَعُ" بِالياءِ وإسْنادِ الفِعْلِ إلى "الصُمْ"، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحْدَهُ: "وَلا يُسْمِعُ" بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ المِيمِ ونَصْبِ "الصُمْ"، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "وَلا تُسْمَعُ" بِالتاءِ مَضْمُومَةً وفَتْحِ المِيمِ وبِناءِ الفِعْلِ لِلْمَفْعُولِ، والفِرْقَتانِ نَصَبَتا "الدُعاءَ"، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "وَلا يَسْمَعُ الصُمُ الدُعاءِ" بِإضافَةِ "الصُمْ" إلى "الدُعاءِ"، وهي قِراءَةٌ ضَعِيفَةٌ وإنْ كانَتْ مُتَوَجِّهَةً. ثُمْ خاطَبَ اللهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ مُتَوَعِّدًا لَهم بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَئِنْ مَسَّتْهم نَفْحَةٌ مِن عَذابِ رَبِّكَ﴾، والنَفْحَةُ: الخَطْرَةُ والمَسَّةُ، كَما تَقُولُ: نَفَحَ بِيَدِهِ إذا مالَ بِها هَكَذا ضارِبًا إلى جِهَةٍ، ومِنهُ "نَفْحَةُ الطِيبِ" كَأنَّهُ يَخْطُرُ خَطَراتٍ عَلى الحاسَّةِ، ومِنهُ: نَفَحَ لَهُ مِن (p-١٧٣)عَطاياهُ إذا أخَذَ مِنها نَصِيبًا، ومِنهُ: "نَفَحَ الفَرَسُ بِرِجْلِهِ" إذا رَكَضَ، والمَعْنى: ولَئِنْ مَسَّ هَؤُلاءِ الكَفَرَةَ صَدْمَةُ عَذابٍ في دُنْياهم لَيَنْدَمُنُّ ولَيُقِرُّنَ بِظُلْمِهِمْ.