Ad-Dukhaan
معالم التنزيلVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
كَٱلْمُهْلِ يَغْلِى فِى ٱلْبُطُونِ 45 كَغَلْىِ ٱلْحَمِيمِ 46 خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ 47 ثُمَّ صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ 48 ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ 49 إِنَّ هَـٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمْتَرُونَ 50 إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ 51
﴿كَالْمُهْلِ﴾ هُوَ دُرْدِيُّ الزَّيْتِ الْأَسْوَدِ، ﴿يَغْلِي فِي الْبُطُونِ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَفْصٌ "يَغْلِي" بِالْيَاءِ، جَعَلُوا الْفِعْلَ لِلْمُهْلِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ لِتَأْنِيثِ الشَّجَرَةِ، "فِي الْبُطُونِ" أَيْ بُطُونِ الْكُفَّارِ، ﴿كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾ كَالْمَاءِ الْحَارِّ إِذَا اشْتَدَّ غَلَيَانُهُ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَبْدُوسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قُطِّرَتْ عَلَى الْأَرْضِ لَأَمَرَّتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعِيشَتَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ تَكُونُ طَعَامَهُ وَلَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ غَيْرُهُ" [[أخرجه الترمذي في صفة جهنم، باب: ما جاء في صفة شراب أهل النار: ٧ / ٣٠٧-٣٠٨ وقال: "هذا حديث حسن صحيح "، وابن ماجه في الزهد، باب صفة النار برقم: (٤٣٢٥) : ٢ / ١٤٤٦، والإمام أحمد: ١ / ٣٠١، وابن حبان في موارد الظمآن، كتاب البعث، باب: في صفة جهنم برقم: (٢٦١١) : ص ٦٤٩، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٢٤٦.]] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خُذُوهُ﴾ أَيْ يُقَالُ لِلزَّبَانِيَةِ: خُذُوهُ، يَعْنِي الْأَثِيمَ، ﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو: بِكَسْرِ التَّاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ، أَيِ ادْفَعُوهُ وَسُوقُوهُ، يُقَالُ: عَتَلَهُ يَعْتِلُهُ عَتْلًا إِذَا سَاقَهُ بِالْعُنْفِ وَالدَّفْعِ وَالْجَذْبِ، ﴿إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ وَسَطِهِ.
﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ، إِنْ خَازِنَ النَّارِ يَضْرِبُهُ عَلَى رَأْسِهِ فَيَنْقُبُ رَأْسَهُ عَنْ دِمَاغِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ فِيهِ مَاءً حَمِيمًا قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ [[انظر: القرطبي: ١٦ / ١٥٠.]] .
ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: ﴿ذُقْ﴾ هَذَا الْعَذَابَ، ﴿إِنَّكَ﴾ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ "أَنَّكَ" بِفَتْحِ الْأَلِفِ، أَيْ لِأَنَّكَ كُنْتَ تَقُولُ: أَنَا الْعَزِيزُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِكَسْرِهَا عَلَى الِابْتِدَاءِ، ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ عِنْدَ قَوْمِكَ بِزَعْمِكَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ كَانَ يَقُولُ: أَنَا أَعَزُّ أَهْلِ الْوَادِي وَأَكْرَمُهُمْ، فَيَقُولُ لَهُ هَذَا خَزَنَةُ النَّارِ، عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْقَارِ وَالتَّوْبِيخِ.
﴿إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ تَشُكُّونَ فِيهِ وَلَا تُؤْمِنُونَ بِهِ. ثُمَّ ذَكَرَ مُسْتَقَرَّ الْمُتَّقِينَ، فَقَالَ:
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ: "فِي مُقَامٍ" بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى الْمَصْدَرِ، أَيْ فِي إِقَامَةٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ الْمِيمِ، أَيْ فِي مَجْلِسٍ أَمِينٍ، أَمِنُوا فِيهِ مِنَ الْغَيْرِ، أَيْ مِنَ الْمَوْتِ وَمِنَ الخروج منه. ١٢١/ب